مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 354 من 502

على وجوب الخمس في المكاسب كرواية محمد بن الحسن الأشعري المتقدمة (1) الدالة على أن الخمس على جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب ونحوها من ما تقدم.

احتج السيد على ما نقل عنه بالإجماع ، وبأن الأصل أن لا حق في الأموال ، فمن أثبت حقا في العسل أو غيره إما خمسا أو غيره فعليه إقامة الدليل ولا دليل. وضعفه ظاهر ، أما الإجماع ففيه أنه لا قائل به سواه وأما الدليل فقد ذكرناه.

ولا أعرف هنا وجها لتخصيص الكلام بالعسل والمن كما ذكره في المبسوط إلا أن يكون المراد من كلامه مجرد التمثيل ، وإلا فالحكم جار في كل ما يجتنى كالترنجبين والصمغ والشير خشك وغير ذلك لدخول الجميع تحت الاكتساب كما عرفت.

الرابعة قال المحقق الشيخ حسن (قدس‌سره) في كتاب المنتقى بعد نقل صحيحة علي بن مهزيار الطويلة المتقدمة (2) ما صورته : قلت على ظاهر هذا الحديث عدة إشكالات ارتاب منها فيه بعض الواقفين عليه ، ونحن نذكرها مفصلة ثم نحلها بما يزيل عنها الارتياب بعون الله سبحانه ومشيئته :

الإشكال الأول أن المعهود والمعروف من أحوال الأئمّة (عليهم‌السلام) أنهم خزنة العلم وحفظة الشرع يحكمون فيه بما استودعهم الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله وأطلعهم عليه ، وأنهم لا يغيرون الأحكام بعد انقطاع الوحي وانسداد باب النسخ ، فكيف يستقيم قوله عليه‌السلام في هذا الحديث «أوجبت في سنتي ولم أوجب ذلك عليهم في كل عام» إلى غير ذلك من العبارات الدالة على أنه عليه‌السلام يحكم في هذا الحق بما شاء واختار.

الثاني أن قوله عليه‌السلام : «ولا أوجب عليهم إلا الزكاة التي فرضها الله عليهم» ينافيه قوله بعد ذلك : «فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام».

__________________

(1) ص 347 و 348.

(2) ص 349.

الصفحة 354 من 502