مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 353 من 502

اللفظ بالنظر إلى العادة الجارية والطريقة التي عليها الناس في جميع الأعصار والأمصار وظاهرهم أن ما يستثنى من ربح عامه وبه صرح بعضهم ، فلو استقر الوجوب في مال بمضي الحول لم يستثن ما تجدد من المؤن.

ولا يعتبر الحول في كل تكسب بل مبدأ الحول من حين الشروع في التكسب بأنواعه فإذا تم الحول خمس ما بقي عنده.

ولو تملك قبل الحول ما يزيد على المئونة دفعة أو دفعات تخير في التعجيل والتأخير كما ذكرنا أولا ، إلا أن ظواهر بعض الأخبار مثل قوله عليه‌السلام (1) «حتى الخياط ليخيط ثوبا بخمسة دوانيق فلنا منه دانق». ربما ينافي ما ذكرناه ولكن الظاهر أن هذا الخبر ونحوه ليس على إطلاقه بل يجب تقييده بأخبار استثناء المئونة المتكاثرة كما عرفت.

ولو كان له مال لا خمس فيه ففي احتساب المئونة منه أو من الربح المكتسب أو بالنسبة منهما؟ أوجه أجودها الثاني وأحوطها الأول.

وأدخل في المنتهى في الاكتساب زيادة قيمة ما غرسه لزيادة نمائه فأوجب الخمس فيها بخلاف ما لو زادت قيمته السوقية من غير زيادة فيه وهو جيد ، ومنهم من أوجب في زيادة القيمة أيضا.

وهل يكفي ظهور الربح في أمتعة التجارة أم يحتاج إلى البيع والإنضاض؟ وجهان ولعل الثاني هو الأقرب.

الثالثة قال الشيخ في المبسوط العسل الذي يؤخذ من الجبال وكذلك المن يؤخذ منه الخمس ، واختاره ابن إدريس وابن حمزة وقطب الدين الكيدري وجملة من المتأخرين ، ونقل عن السيد المرتضى (رضي‌الله‌عنه) في أجوبة المسائل الناصرية عدم الوجوب.

والظاهر هو القول المشهور لكون ذلك كسبا فيدخل تحت الأخبار الدالة

__________________

(1) في رواية عبد الله بن سنان ص 350.

الصفحة 353 من 502