مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 351 من 502

بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) وجوب الخمس في جميع أنواع المكاسب من الزراعات والصناعات والتجارات عدا الميراث والصداق والهبة ، ونقل عن أبي الصلاح وجوبه في الميراث والهبة والهدية ، وأنكر ذلك ابن إدريس وقال هذا شي‌ء لم يذكره أصحابنا غير أبي الصلاح.

أقول : ويدل على ما ذهب إليه أبو الصلاح عموم رواية محمد بن الحسن الأشعري المتقدمة (1) من أن الخمس على جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب ،. وموثقة سماعة (2) لقوله عليه‌السلام فيها «في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير».

وعلى خصوص الهدية الرواية المتقدم نقلها من مستطرفات السرائر ، وإليه يشير أيضا ما رواه في الكافي عن علي بن الحسين بن عبد ربه (3) قال : «سرح الرضا عليه‌السلام بصلة إلى أبي فكتب إليه أبي هل علي في ما سرحت إلي خمس؟ فكتب إليه : لا خمس عليك في ما سرح به صاحب الخمس». فإنه يشعر بوجوب الخمس في ما يسرح به غير صاحب الخمس وإلا لكتب إليه أنه لا خمس في ما يسرح به مطلقا.

وعلى الجميع صحيحة علي بن مهزيار وقوله فيها «الفائدة يفيدها والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن».

وما في كتاب الفقه الرضوي (4) حيث ذكر الغنيمة في الآية وفسرها بهذه الأفراد : ربح التجارة وغلة الضيعة وسائر الفوائد من المكاسب والصناعات والمواريث وغيرها لأن الجميع غنيمة وفائدة.

وبالجملة فإنه متى فسرت آية الغنيمة بما هو أعمّ من غنيمة دار الحرب كما عرفته من الأخبار فإن هذه الأشياء تدخل فيها البتة وتخرج الأحاديث الواردة في هذه الأشياء على الخصوص شاهدة لذلك. وبه يظهر قوة القول المذكور.

__________________

(1) ص 347 و 348.

(2) ص 350.

(3) الوسائل الباب 11 من ما يجب فيه الخمس.

(4) مستدرك الوسائل الباب 6 من ما يجب فيه الخمس.

الصفحة 351 من 502