مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 338 من 502

في جوفها شيئا له قيمة عرفه البائع فإن عرفه فهو له وإن جهله فهو للمشتري وعليه الخمس. ولو ابتاع سمكة فوجد في جوفها شيئا أخرج خمسه وكان الباقي له ، وليس عليه تعريف هنا.

وبما ذكروه بالنسبة إلى مسألة الدابة وأنه يجب تعريفه ومع عدم اعتراف البائع به يكون للمشتري قد وردت

صحيحة عبد الله بن جعفر (1) قال : «كتبت إلى الرجل عليه‌السلام أسأله عن رجل اشترى جزورا أو بقرة للأضاحي فلما ذبحها وجد في جوفها صرة فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة لمن يكون ذلك؟ فوقع عليه‌السلام عرفها البائع فإن لم يكن يعرفها فالشي‌ء لك رزقك الله تعالى إياه».

والرواية لا دلالة فيها على وجوب الخمس في ذلك المال الذي في جوف الدابة ولم ينقلوا في المقام دليلا غيرها ، وكأنهم بنوا في ذكر هاتين المسألتين هنا على أن ما يوجد في جوف الدابة والسمكة من قبيل الكنوز ، وهو بعيد فإن الكنز لغة هو المال المدفون في الأرض. نعم يمكن أن يكون ذلك داخلا في صنف الأرباح فيكون وجوب الخمس لذلك ، وحينئذ فالأنسب ذكر ذلك في ذلك المقام.

وإطلاق الخبر المذكور شامل لما لو كانت الدراهم ونحوها من ما عليه أثر الإسلام أو لم يكن ، ومقتضى عدهم ذلك في الكنز كما ذكرنا التفصيل هنا أيضا بين ما عليه أثر الإسلام أولا وجريان الخلاف المتقدم في ما عليه أثر الإسلام ، مع أن الرواية صريحة في كونه لواجده ، فتحمل عند من قال ثمة بكونه لواجده مع عدم أثر الإسلام على كون تلك الدراهم ليس عليها أثر الإسلام ، وأما عند من قال أنه لواجده مطلقا فلا إشكال بل تكون مثل صحيحتي محمد بن مسلم المتقدمتين.

وأما ما ذكره في المدارك حيث قال : وإطلاق الرواية يقتضي عدم الفرق بين ما عليه أثر الإسلام وغيره ، بل الظاهر كون الدراهم في ذلك الوقت مسكوكة بسكة

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من اللقطة.

الصفحة 338 من 502