مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 502

المقام الثالث في الكنوز والكنز لغة هو المال المذخور تحت الأرض ، ولا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في وجوب الخمس فيه.

ويدل عليه من الأخبار صحيحة الحلبي (1) «أنه سأل أبا عبد الله عليه‌السلام عن الكنز كم فيه؟ فقال الخمس».

وروي في الفقيه والخصال في وصية النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله لعلي عليه‌السلام (2) قال : «يا علي إن عبد المطلب سن في الجاهلية خمس سنن أجراها الله له في الإسلام. إلى أن قال ووجد كنزا فأخرج منه الخمس وتصدق به فأنزل الله وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ‌ءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ ... الآية (3)».

وصحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه‌السلام (4) قال : «سألته عن ما يجب فيه الخمس من الكنز؟ فقال ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس».

وروى الشيخ المفيد (طيب الله مرقده) في المقنعة مرسلا (5) قال : «سئل الرضا عليه‌السلام عن مقدار الكنز الذي يجب فيه الخمس؟ فقال ما يجب فيه الزكاة من ذلك بعينه ففيه الخمس وما لم يبلغ حد ما يجب فيه الزكاة فلا خمس فيه».

ولا خلاف أيضا بين الأصحاب في ما أعلم في اشتراط الخمس في هذا النوع ببلوغ عشرين دينارا أو مائتي درهم وهو النصاب الأول من الذهب والفضة ، ويدل عليه الخبران الأخيران ، وما عدا النقدين المذكورين فإنه يعد بهما ، وبذلك صرح العلامة في المنتهى.

إلا أن عبائر جملة من الأصحاب كالمحقق في الشرائع اقتصروا على نصاب الذهب خاصة ولعله لمجرد التمثيل ، قال في المنتهى : وليس للركاز نصاب آخر بل لا يجب الخمس فيه إلا أن يكون عشرين مثقالا فإذا بلغها وجب فيه الخمس وفي ما زاد قليلا كان أو كثيرا.

__________________

(1 و 2 و 4 و 5) الوسائل الباب 5 من ما يجب فيه الخمس.

(3) سورة الأنفال الآية 43.

الصفحة 331 من 502