مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 329 من 502

المرتضى وابن زهرة وسلار أنهم أطلقوا وجوب الخمس ، وهو ظاهر في موافقة القول المتقدم.

واعتبر أبو الصلاح بلوغ قيمته دينارا واحدا ، ورواه ابن بابويه في المقنع ومن لا يحضره الفقيه (1).

وقال الشيخ في النهاية : ومعادن الذهب والفضة لا يجب فيها الخمس إلا إذا بلغت إلى القدر الذي تجب فيه الزكاة. ونحوه في المبسوط. واختاره ابن حمزة ، وعليه جمهور المتأخرين :

لما رواه الشيخ عن أحمد بن محمد بن أبي نصر في الصحيح (2) قال : «سألت أبا الحسن عليه‌السلام عن ما أخرج من المعدن من قليل أو كثير هل فيه شي‌ء؟ قال : ليس فيه شي‌ء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا».

احتج القائلون بالقول الأول بإطلاق النصوص والإجماع الذي تقدم في كلام ابن إدريس ، وهما بمكان من الضعف : أما الإطلاق فيجب تقييده بالدليل المذكور ، وأما الإجماع فهو في موضع النزاع غير مسموع ، قال في المختلف : وكيف يدعى الإجماع في موضع الخلاف من مثل ابن بابويه والشيخ وأبي الصلاح وغيرهم.

ويدل على ما ذهب إليه أبو الصلاح ما رواه الكليني والشيخ عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر في الصحيح عن محمد بن علي بن أبي عبد الله وهو مجهول عن أبي الحسن عليه‌السلام (3) قال : «سألته عن ما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعن معادن الذهب والفضة هل فيه زكاة؟ فقال إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس». ورواه ابن بابويه مرسلا عن الكاظم عليه‌السلام (4).

والشيخ قد جمع بين هذا الخبر وما قبله بإرجاع الجواب إلى السؤال عن ما

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من ما يجب فيه الخمس رقم 5.

(2) الوسائل الباب 4 من ما يجب فيه الخمس.

(3 و 4) الوسائل الباب 3 من ما يجب فيه الخمس.

الصفحة 329 من 502