المدارك بعد نقل ذلك عنه : وفي الكل توقف. وكأنه للشك في إطلاق اسم المعدن عليها على سبيل الحقيقة. وفي البيان : وألحق به حجارة الرحى وكل أرض فيها خصوصية يعظم الانتفاع بها كالنورة والمغرة. وظاهره عدم دخولها في حقيقة المعادن. والمسألة لا تخلو من إشكال وإن كان الأقرب هو الأول ، لتناول ظاهر كلام أهل اللغة في تعريف المعدن لذلك.
ووجوب الخمس في المعدن من ما وقع الاتفاق عليه نصا وفتوى ، ومن الأخبار في ذلك صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليهالسلام (1) قال : «سألته عن معادن الذهب والفضة والصفر والحديد والرصاص فقال عليها الخمس جميعا».
وصحيحة الحلبي (2) قال : «سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الكنز كم فيه؟ قال الخمس. وعن المعادن كم فيها؟ قال الخمس. وعن الرصاص والصفر والحديد وما كان من المعادن كم فيها؟ قال : يؤخذ منها كما يؤخذ من معادن الذهب والفضة».
وصحيحة محمد بن مسلم (3) قال : «سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الملاحة قال وما الملاحة؟ فقلت أرض سبخة مالحة يجتمع فيها الماء فيصير ملحا. فقال : هذا المعدن فيه الخمس. فقلت : والكبريت والنفط يخرج من الأرض؟ قال فقال هذا وأشباهه فيه الخمس».
وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام (4) قال : «سألته عن المعادن ما فيها؟ فقال كل ما كان ركازا ففيه الخمس. وقال ما عالجته بمالك ففيه من ما أخرج الله سبحانه من حجارته مصفي الخمس».
أقول : لفظ الركاز في الخبر محتمل لأن يحمل على الكنز وأن يحمل على المعدن ، قال ابن الأثير في نهايته (5) : في حديث الصدقة «وفي الركاز الخمس» الركاز عند أهل الحجاز كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض وعند أهل العراق المعادن
__________________
(1 و 2 و 3 و 4) الوسائل الباب 3 من ما يجب فيه الخمس.
(5) مادة ركز.




