مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 324 من 502

إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان له ثم يقسم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ثم يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ثم قسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس يأخذ خمس الله عزوجل لنفسه ثم يقسم الأربعة الأخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل يعطي كل واحد منهم جميعا ، وكذلك الإمام يأخذ كما أخذ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله. ونحوها غيرها من الأحاديث الدالة على قسمة الخمس أخماسا أو أسداسا وإعطاء كل ذي حق حقه.

وفي بعضها (1) أنه يعطيهم على قدر كفايتهم فإن فضل منه شي‌ء فهو له وإن نقص عنهم ولم يكفهم أتمه لهم من عنده ، كما صار له الفضل كذلك لزمه النقصان.

وهذا كله كما ترى صريح في أن الخمس إنما هو في ما ينقل ويحول من غنيمة أو غيرها ، وكيف يجري هذا في الأراضي والضياع والدور ونحوها؟

وقد تتبعت ما حضرني من كتب الأخبار كالوافي والوسائل المشتمل على أخبار الكتب الأربعة وغيرها فلم أقف فيها على ما يدل على دخول الأرض ونحوها من ما قدمناه في الغنيمة التي يتعلق بها الخمس ، ولم أقف في شي‌ء منها على وجوب إخراج الخمس منها عينا أو قيمة حتى الأخبار الواردة في تفسير الآية المشار إليها فإنها ما بين صريح أو ظاهر في تخصيصها بما ينقل ويحول.

وحينئذ فيمكن تخصيص الآية بما دلت عليه هذه الأخبار مع أن الأخبار الواردة في الأراضي ونحوها بالنسبة إلى المفتوح عنوة إنما دلت على أنها في‌ء للمسلمين من وجد ومن سيوجد إلى يوم القيامة وأن أمرها إلى الإمام عليه‌السلام يقبلها أو يعمرها ويصرف حاصلها في مصالح المسلمين.

وأما ما ذكره المحقق في الشرائع في باب الجهاد بالنسبة إلى هذه الأراضي بعد تقسيم الغنيمة إلى ما ينقل وما لا ينقل ، حيث قال : وأما ما لا ينقل فهو للمسلمين قاطبة وفيه الخمس والإمام مخير بين إخراج الخمس لأربابه وبين إبقائه وإخراج الخمس من ارتفاعه فلا أعرف له دليلا ولا وقفت له على مستند إلا ما قدمناه من ظاهر

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من قسمة الخمس.

الصفحة 324 من 502