مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 321 من 502

أخماس. الحديث». وسيأتي إن شاء الله تعالى في محله ، إلى غير ذلك من الأخبار الآتية إن شاء الله تعالى.

ولم نقف للشيخ المفيد (رضي‌الله‌عنه) هنا على دليل.

ثم إن ما دل عليه صحيحة عبد الله بن سنان من حصر الخمس في الغنائم قد حمله الشيخ (قدس‌سره) تارة على أن معناه ليس الخمس بظاهر القرآن إلا في الغنائم خاصة لأن ما عدا الغنائم الذي أوجبنا فيه الخمس إنما يثبت ذلك بالسنة وتارة بشمول الغنائم لكل ما وجب فيه الخمس ، والأول منهما في التهذيب والثاني في الإستبصار وهو الأقرب ، فيكون تفسيره للآية الشريفة بالعموم كما تقدم ذكره ، وحينئذ فيكون الحصر بالنسبة إلى ما يدخل في الملك بالشراء كما لو اشترى جارية أو دارا أو طعاما أو نحو ذلك فإنه لا خمس فيه إذ لا يعد ذلك غنيمة.

بقي هنا شي‌ء وهو أنه قال شيخنا الشهيد في الدروس : ويجب في سبعة : الأول ما غنم من دار الحرب على الإطلاق إلا ما غنم بغير إذن الإمام عليه‌السلام فله ، أو سرق أو أخذ غيلة فلآخذه.

وظاهره أن جميع ما يؤخذ من دار الحرب فهو غنيمة إلا أنه متى كان بغير إذن الإمام فإنه يكون للإمام عليه‌السلام وهو على إطلاقه مشكل لأن الظاهر من الأخبار وكلام الأصحاب أن الذي يكون للإمام عليه‌السلام متى كان بغير إذنه إنما هو ما يؤخذ على وجه الجهاد والتكليف بالإسلام كما يقع من خلفاء الجور وجهادهم الكفار على هذا الوجه لا ما أخذ جهرا وغلبة وغصبا ونحو ذلك من ما لم يكن سرقة ولا غيلة فإنه يكون غنيمة بغير إذنه عليه‌السلام ويكون له ، فإنه لا دليل عليه ولا قائل به في ما أعلم.

والرواية التي أوردها الأصحاب دليلا على الحكم المذكور وهي رواية العباس الوراق عن رجل سماه عن أبي عبد الله عليه‌السلام (1) قال : «إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام وإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام عليه‌السلام الخمس». موردها كما ترى إنما هو ما ذكرناه ، وفي عبارات الأصحاب في معنى

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من الأنفال وما يختص بالإمام.

الصفحة 321 من 502