مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 502

بقي الكلام في أن الأمر في بعض هذه الأخبار بزكاة المال لسنة واحدة هل هو على الاستحباب أو الوجوب؟ المشهور الأول بناء على اشتراط إمكان التصرف في الوجوب طول الحول كما تضمنته موثقة إسحاق المتقدمة وروايات الحول ، وظاهر بعض فضلاء متأخري المتأخرين الوجوب وحمل مطلق الأخبار على مقيدها. ولا ريب أنه الأحوط.

مسائل

الأولى اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في الدين الذي يقدر صاحبه على أخذه متى شاء لو لم يأخذه هل تجب عليه فيه الزكاة بعد الحول أم لا؟ قولان اختار أولهما الشيخ في النهاية والجمل والخلاف والمبسوط والشيخ المفيد والسيد المرتضى ، وثانيهما ابن أبي عقيل وابن الجنيد وابن إدريس ، وهو المشهور بين المتأخرين ومتأخريهم.

ومنشأ الاختلاف اختلاف ظواهر الأخبار ، ففي الموثق عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه‌السلام (1) : قال : «قلت له ليس في الدين زكاة؟ قال لا».

وفي موثقة إسحاق بن عمار (2) قال : «قلت لأبي إبراهيم عليه‌السلام الدين عليه زكاة؟ فقال لا حتى يقبضه. قلت فإذا قبضه أيزكيه؟ قال لا حتى يحول عليه الحول في يده».

وموثقة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه‌السلام (3) قال : «سألته عن رجل يكون نصف ماله عينا ونصفه دينا فتحل عليه الزكاة؟ قال يزكي العين ويدع الدين».

وصحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة قريبا (4) وتؤيده الأخبار الدالة على أن كل ما لا يحول عليه الحول عند ربه فلا شي‌ء عليه (5) هذا ما يدل على المشهور.

وأما ما يدل على القول الآخر فموثقة زرارة المتقدمة (6) وقوله فيها :

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 6 ممن تجب عليه الزكاة.

(4) ص 32.

(5) الوسائل الباب 8 من زكاة الأنعام.

(6) ص 32.

الصفحة 32 من 502