مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 319 من 502

تطهيره منهم» إشارة إلى الآية «خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها» (1) وما تقدم في سابق هذه المسألة من قوله عليه‌السلام في رواية الفضيل : «الإمام أعلم يضعها حيث يشاء ويصنع فيها ما يرى» وأما ما ذكره شيخنا المفيد فترده الأخبار الدالة على تولي المالك صرفها بنفسه أو نائبه.

كتاب الخمس وما يتبعه

وفيه فصول الأول في ما يجب فيه الخمس ، وظاهر كلام جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) حصره في سبعة : غنائم دار الحرب والمعادن والكنوز والغوص والمكاسب وأرض الذمي التي اشتراها من مسلم والحرام المختلط بالحلال ، قال في المدارك : وهذا الحصر استقرائي مستفاد من تتبع الأدلة الشرعية وذكر الشهيد في البيان أن هذه السبعة كلها مندرجة في الغنيمة.

ويدل عليه صريحا قوله عليه‌السلام في كتاب الفقه الرضوي (2) بعد ذكر الآية وهي قوله عزوجل : «وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ ... الآية» (3) : «وكل ما أفاده الناس فهو غنيمة لا فرق بين الكنوز والمعادن والغوص. إلى آخره». وسيأتي نقله بتمامه إن شاء الله تعالى في الفصل الثاني.

وما رواه في الكافي في الموثق عن سماعة (4) قال : «سألت أبا الحسن عليه‌السلام عن الخمس فقال في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير».

وما رواه فيه وفي التهذيب عن حكيم مؤذن بني عبس (5) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن قول الله تعالى : (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ‌ءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ

__________________

(1) سورة التوبة الآية 105.

(2) مستدرك الوسائل الباب 6 من ما يجب فيه الخمس.

(3) سورة الأنفال الآية 43.

(4) الوسائل الباب 8 من ما يجب فيه الخمس.

(5) الوسائل الباب 4 من الأنفال وما يختص بالإمام.

الصفحة 319 من 502