مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 316 من 502

الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم ، وهؤلاء مسلمون يجوز مناكحتهم وموارثتهم ويحكم بطهارتهم وحقن أموالهم ودمائهم ، ويفهم من بعض الأخبار أنهم يدخلون الجنة بعفو الله من حيث عدم إنكارهم الإمامة ونصبهم ، فلا استبعاد في ما دلت عليه هذه الأخبار من جواز إعطائهم من الفطرة مع عدم المؤمن. إلا أن هذا الفرد من الناس في هذه الأوقات الأخيرة بعد عصرهم (عليهم‌السلام) وما قاربه من ما لا يكاد يوجد لاشتهار صيت الإمامة والخلاف فيها بين الأمة. ولتحقيق هذا المقام محل آخر وقد أودعناه كتابنا الموسوم بالشهاب الثاقب في معرفة الناصب وما يترتب عليه من المطالب.

الثالثة قد تقدم في الباب الأول تحريم الصدقة الواجبة على بني هاشم إلا في حال الضرورة أو صدقة بعضهم على بعض ، والحكم في الفطرة كذلك أيضا لدخولها في عموم تلك الأخبار من غير خلاف يعرف.

نعم يبقى الكلام هنا في شي‌ء لم أقف على من تعرض للتنبيه عليه وهو أنه لو كانت الفطرة واجبة على عامي لعيلولته جماعة من السادة أو سيد لعيلولته جماعة من غير السادة فهل الاعتبار هنا في جواز دفع الزكاة للسيد بناء على جواز أخذه زكاة مثله بالمعيل أو المعال؟ فعلى الأول يجوز في الصورة الثانية دون الأولى وعلى الثاني يجوز في الأولى دون الثانية.

والذي يقرب عندي هو أن الاعتبار بالمعال لأنه هو الذي تضاف إليه الزكاة فيقال فطرة فلان وإن وجب إخراجها عنه على غيره لمكان العيلولة وأضيفت إليه أيضا من هذه الجهة وإلا فهي أولا وبالذات إنما تضاف إلى المعال.

ومن ما يؤيد ما قلناه قول الصادق عليه‌السلام (1) لمعتب «اذهب فأعط عن عيالنا الفطرة وأعط عن الرقيق واجمعهم ولا تدع منهم أحدا فإنك إن تركت منهم إنسانا تخوفت عليه الفوت». فإنه ظاهر كما ترى في كون الزكاة الواجب عليه عليه‌السلام

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من زكاة الفطرة.

الصفحة 316 من 502