مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 502

يخالفون في ذلك (1).

واستدل الأصحاب على ذلك بما رواه الشيخ في التهذيب عن الحسين بن سعيد في الصحيح عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه‌السلام (2) قال : «لا تعط أحد أقل من رأس».

قال المحقق في المعتبر بعد نقل مذهب الأصحاب ونقله إطباق الجمهور على خلافه وذكر حجة الجمهور على جواز تفريق الصاع الواحد ما صورته : فإن احتج المانعون منا بما رواه أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه‌السلام (3) قال : «لا يعطى أحد أقل من رأس». قلت : الرواية مرسلة فلا تقوى أن تكون حجة ، والأولى أن يحمل ذلك على الاستحباب تفصيا من خلاف الأصحاب ويدل على جواز الشركة ما رواه إسحاق بن المبارك (4) قال : «سألت أبا إبراهيم عليه‌السلام عن صدقة الفطرة قلت أجعلها فضة وأعطيها رجلا واحدا أو اثنين؟ قال تفريقها أحب إلي». فأطلق استحباب التفرقة من غير تفصيل. انتهى. وتبعه في القول بالاستحباب جمع من متأخري المتأخرين : منهم السيد السند في المدارك بل الظاهر أنه أولهم ، وتبعه الفاضل الخراساني في الذخيرة.

أقول : العجب من هذا المحقق (قدس‌سره) وعدم وقوفه على قاعدة ، فإنه في كتابه المشار إليه في غير موضع كما لا يخفى على من راجعه كثيرا ما يذكر الأخبار الضعيفة ويعمل بها مستندا إلى فتوى الأصحاب بها وقولهم بمضمونها فكيف خالف نفسه هنا؟ والحال أنه لا مخالف في الحكم قبله كما هو صريح كلام العلامة في المختلف حيث قال بعد أن نقل عن ظاهر الشيخ في التهذيب الاستحباب ما صورته : لنا أنه قول فقهائنا ولم نقف لهم على مخالف فوجب المصير إليه ، وما رواه أحمد بن محمد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «لا تعط أحدا أقل من رأس»

__________________

(1) المغني ج 3 ص 79.

(2 و 3) الوسائل الباب 16 من زكاة الفطرة.

(4) التهذيب ج 1 ص 373 وفي الوسائل الباب 9 و 16 من زكاة الفطرة باختلاف في اللفظ.

الصفحة 311 من 502