مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 310 من 502

وظاهرهم سقوط سهم المؤلفة والعاملين من هذه الصدقة والتخصيص بالستة الباقية ، قال في المعتبر : وهي لستة أصناف : الفقراء والمساكين والرقاب والغارمون وسبيل الله وابن السبيل. وقال الشيخ المفيد (قدس‌سره) في المقنعة : ومستحق الفطرة هو من كان على صفات مستحق الزكاة من الفقر أولا ثم المعرفة والإيمان. وظاهر هذا الكلام اختصاصها بفقراء المؤمنين ومساكينهم.

ويدل عليه ظواهر جملة من الأخبار كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه‌السلام (1) في حديث قال : «عن كل إنسان نصف صاع من حنطة أو شعير أو صاع من تمر أو زبيب لفقراء المسلمين».

ورواية الفضيل عن أبي عبد الله عليه‌السلام (2) قال : «قلت له لمن تحل الفطرة؟

قال لمن لا يجد».

وفي رواية زرارة (3) «قلت له هل على من قبل الزكاة زكاة؟ قال أما من قبل زكاة المال فإن عليه الفطرة وليس على من قبل الفطرة فطرة».

وفي رواية يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه‌السلام (4) قال : «سألته عن الفطرة من أهلها الذين تجب لهم؟ قال من لا يجد شيئا».

وكيف كان فلا ريب أن الوقوف مع ظواهر هذه الأخبار هو الأحوط.

مسائل

الأولى المشهور بين الأصحاب أنه لا يجوز أن يعطى الفقير أقل من صاع صرح به الشيخ المفيد وابنا بابويه والشيخ والسيد المرتضى وابن إدريس وابن حمزة وسلار وابن زهرة والعلامة وغيرهم ، بل قال المرتضى في الإنتصار : من ما انفردت به الإمامية القول بأنه لا يجوز أن يعطى الفقير الواحد أقل من صاع ، وباقي الفقهاء

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من زكاة الفطرة.

(2 و 3) الوسائل الباب 2 من زكاة الفطرة.

(4) الوسائل الباب 14 من زكاة الفطرة.

الصفحة 310 من 502