مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 305 من 502

رمضان لجاز قبله لاشتراكهما في المصالح المطلوبة من التقديم بل هنا أولى ، وما رواه العيص في الصحيح (1) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الفطرة متى هي؟ فقال قبل الصلاة يوم الفطر». ثم قال : والجواب عن الأولين بأنا نقول بموجبه ونقول إن وقتها شهر رمضان كما تلوناه من حديث محمد بن مسلم وغيره. وعن الثالث بالفرق فإن سبب الفطرة الصوم والفطر منه فجاز فعلها عند أحد السببين وهو دخول الصوم كما جاز عند حصول النصاب وإن لم يحصل السبب الثاني وهو الحول ، بخلاف تقديمها على رمضان فإنه يكون تقديما على السببين معا وهو غير جائز ، والرواية لا تدل على منعها في غيره. انتهى.

أقول : أما الاحتجاج بأنها عبادة موقتة فهو احتجاج صحيح والوقت المشار إليه هنا هو ما دلت عليه الأخبار التي قدمناها من كون وقتها قبل الصلاة وبعدها تصير صدقة ، لأنها قد اتفقت على أن وقت إخراجها ذلك وأن التأخير إلى بعد الصلاة موجب لخروج الوقت ، وإذا ثبت توقيتها بذلك امتنع تقديمها عليه لما تقدم في صحيحة عمر بن يزيد أو حسنته بإبراهيم المتقدمة في الزكاة وعدم جواز تقديمها (2) أنه ليس لأحد أن يصلي صلاة إلا لوقتها وكذلك لا يصومن أحد شهر رمضان إلا في شهره إلا قضاء ، وكل فريضة إنما تؤدى إذا حلت. ونحوها صحيحة زرارة (3) وقول العلامة (قدس‌سره) هنا في الجواب أن وقتها شهر رمضان استنادا إلى صحيحة الفضلاء ليس في محله إذ لا دلالة فيها على أزيد من أنه موسع له في التقديم بعد أن ذكر أن وقتها قبل الصلاة كما قدمنا ذكره سابقا ، وهذا التوسيع إما على سبيل الرخصة كما هو الأقرب أو التقديم قرضا كما ذكروه. وكذلك قوله عليه‌السلام في كتاب الفقه الرضوي : «ولا بأس بإخراج الفطرة في أول يوم من شهر رمضان إلى آخره» مع قوله : «إنها زكاة إلى أن يصلي صلاة العيد فإن أخرجها

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من زكاة الفطرة.

(2 و 3) ص 233.

الصفحة 305 من 502