مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 304 من 502

وقال ابنا بابويه : لا بأس بإخراج الفطرة في أول يوم من شهر رمضان إلى آخره وأفضل وقتها آخر يوم من شهر رمضان ، ذكره علي بن بابويه في رسالته وابنه محمد في مقنعه وهدايته ، قالا : وإن ولد لك مولود يوم الفطر قبل الزوال فادفع عنه الفطرة وإن ولد بعد الزوال فلا فطرة عليه ، وكذا إذا أسلم الرجل قبل الزوال أو بعده. وإلى القول بالجواز في المسألة مال المحقق في المعتبر أيضا والعلامة في التذكرة والمختلف وغيرهم.

أقول : لم أقف في كتب الأخبار على ما يتعلق بهذه المسألة إلا على صحيحة الفضلاء المتقدمة قريبا (1) وقوله عليه‌السلام فيها «وهو في سعة أن يعطيها من أول يوم يدخل من شهر رمضان إلى آخره».

وأما ما نقله في المختلف عن ابني بابويه هنا فهو مأخوذ من كتاب الفقه الرضوي على عادتهما الجارية من نقلهما عبارات الكتاب المذكور والإفتاء بها على وجه يظن الناظر أنها من كلامهما.

قال عليه‌السلام في الكتاب المذكور (2) وإن ولد لك مولود يوم الفطر قبل الزوال فادفع عنه الفطرة وإن ولد بعد الزوال فلا فطرة عليه ، وكذا إذا أسلم الرجل قبل الزوال أو بعده فعلى هذا. ولا بأس بإخراج الفطرة في أول يوم من شهر رمضان إلى آخره ، وهي زكاة إلى أن يصلي صلاة العيد فإن أخرجها بعد الصلاة فهي صدقة ، وأفضل وقتها آخر يوم من شهر رمضان. انتهى كلامه عليه‌السلام.

وظاهر الخبرين المذكورين الدلالة على الجواز ، وأصحاب القول الأول قد حملوا صحيحة الفضلاء على القرض.

ولم أقف على حجة للقول الأول إلا ما نقله في المختلف حيث قال : احتج المانع بأنها عبادة موقتة فلا يجوز فعلها قبل وقتها ، ولأنها زكاة منوطة بوقت فلا يجوز قبله إلا على وجه القرض كزكاة المال ، ولأنه لو جاز تقديمها في شهر

__________________

(1) ص 302.

(2) ص 25.

الصفحة 304 من 502