مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 293 من 502

من شعير أو صاع من زبيب ، فلما كان زمن عثمان حوله مدين من قمح».

أقول : القمح بالقاف والحاء المهملة الحنطة كما هو المعروف من اللغة والعرف إلا إن صحيحة محمد بن مسلم وكذا مرسلة الفقيه المتقدمتين في الفائدة الأولى من الفوائد الملحقة بالمقام الأول (1) يشعران بخلاف ذلك ، ومثلهما في روايات العامة (2) إلا أن روايات العامة قابلة للتأويل.

وما رواه في الصحيح عن أبي عبد الرحمن الحذاء عن أبي عبد الله عليه‌السلام (3) «أنه ذكر صدقة الفطرة. إلى أن قال صاع من تمر أو صاع من زبيب أو صاع من شعير أو صاع من ذرة ، فلما كان زمن معاوية وخصب الناس عدل الناس ذلك إلى نصف صاع من حنطة».

وعن إبراهيم بن أبي يحيى عن أبي عبد الله عن أبيه (عليهما‌السلام) (4) «أن أول من جعل مدين من الزكاة عدل صاع من تمر عثمان».

وعن معاوية بن وهب في الصحيح (5) قال : «سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول في الفطرة : جرت السنة بصاع من تمر أو صاع من زبيب أو صاع من شعير فلما كان زمن عثمان وكثرت الحنطة قومه الناس فقال نصف صاع من بر بصاع من شعير».

وعن ياسر القمي عن الرضا عليه‌السلام (6) قال : «الفطرة صاع من حنطة وصاع من شعير وصاع من تمر وصاع من زبيب وإنما خفف الحنطة معاوية».

والمفهوم من هذه الأخبار أن الحنطة كانت في الصدر الأول قليلة وأنهم إنما يخرجون الزكاة من التمر أو الزبيب أو الشعير ، ولما كان زمان عثمان وكثرت الحنطة فأرادوا إعطاء الزكاة منها وكان قيمتها ضعف قيمة الشعير قوموها ووازنوا قيمة الصاع من الشعير بنصف الصاع من الحنطة فأعطوا من الحنطة نصف صاع ، وبعد

__________________

(1) ص 284.

(2) سنن البيهقي ج 4 ص 167 ونيل الأوطار ج 4 ص 193.

(3 و 4 و 5 و 6) الوسائل الباب 6 من زكاة الفطرة.

الصفحة 293 من 502