مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 502

والرخص. وروى إن أقل القيمة في الرخص ثلثا درهم. وذلك متعلق بقيمة الصاع في وقت المسألة عنه ، والأصل إخراج القيمة عنها بسعر الوقت الذي تجب فيه. انتهى

وقد ورد بالدرهم خبر إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه‌السلام (1) وفيه «لا بأس أن يعطيه قيمتها درهما». والظاهر حمله على قيمة الوقت وأنه يومئذ كان كذلك كما يدل عليه خبر أيوب بن نوح المتقدم.

الرابعة قد صرح جمع من الأصحاب بأنه لا يجزئ إخراج صاع واحد من جنسين وقيده بعضهم بما إذا كان أصالة أما بالقيمة فيجوز ، واستقرب العلامة في المختلف الجواز أصالة ، والأظهر هو القول الأول لما مر في غير خبر من الأخبار المتقدمة (2) من قولهم : «صاع من حنطة أو صاع من شعير أو صاع من تمر أو من زبيب». ونحو ذلك ، وهي صريحة في وجوب إخراج الصاع من جنس معين فلا يحصل الامتثال بدونه.

احتج العلامة بأن المطلوب شرعا إخراج الصاع وليس تعيين الصاع معتبرا في نظر الشرع وإلا لما جاز التخيير ، ولأنه يجوز إخراج الأصواع المختلفة من الشخص الواحد عن جماعة فكذا الصاع الواحد. إلى آخر كلامه الذي من هذا القبيل من ما لا يشفي العليل ولا يبرد الغليل.

المقام الثاني في المقدار ، الظاهر أنه لا خلاف بين أصحابنا (رضوان الله عليهم) في أن القدر الواجب في زكاة الفطرة صاع وهو قول أكثر العامة أيضا (3) ويدل على ذلك أخبار كثيرة مستفيضة قد تقدم كثير منها لا ضرورة إلى إعادته ولا التطويل بنقل غيرها.

نعم قد ورد بإزائها ما يدل على خلافها مثل ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي (4) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن صدقة الفطرة؟ فقال على كل من يعول الرجل. إلى أن قال : صاع من تمر أو نصف صاع من بر ، والصاع أربعة أمداد».

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من زكاة الفطرة.

(2) ص 279 و 280.

(3) المغني ج 3 ص 57.

(4) الوسائل الباب 6 من زكاة الفطرة.

الصفحة 291 من 502