مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 289 من 502

قال نعم إن ذلك أنفع له يشتري ما يريد».

ورواية سليمان بن حفص المروزي (1) قال : «سمعته يقول إن لم تجد من تضع الفطرة فيه فاعزلها تلك الساعة قبل الصلاة. والصدقة بصاع من تمر أو قيمته في تلك البلاد دراهم».

ورواية أبي علي بن راشد (2) قال : «سألته عن الفطرة لمن هي؟ قال للإمام. قال قلت له فأخبر أصحابي؟ قال : نعم من أردت أن تطهره منهم. وقال : لا بأس بأن تعطي وتحمل ثمن ذلك ورقا».

إذا عرفت ذلك فاعلم أن ظاهر كلام الأصحاب وبه صرح الشيخ (قدس‌سره) هو جواز إخراج القيمة نقدا كانت أو جنسا كما ينادي به كلامهم في المسألة المتقدمة من أنه يجوز إخراج ما عدا الأجناس المنصوصة بالقيمة ، قال الشيخ في المبسوط : يجوز إخراج القيمة عن أحد الأجناس التي قدرناها سواء كان الثمن سلعة أو حبا أو خبزا أو ثيابا أو دراهم أو شيئا له ثمن بقيمة الوقت. ولا يخفى أن الأخبار التي قدمناها كلها متفقة الدلالة في كون القيمة المرخص فيها إنما هي من النقد خاصة ، نعم موثقة إسحاق بن عمار الأولى مطلقة وحملها على غيرها من الأخبار متعين ، ويؤيده أن المتبادر من لفظ القيمة إنما هو النقد سيما مع وجود التعليل الدال على ذلك في بعضها. وإلى التخصيص بالنقد يميل كلام ابن إدريس كما نقله عنه في المختلف ، وإليه يميل كلام المحقق الأردبيلي (قدس‌سره) في شرح الإرشاد ، وهو الظاهر والعلامة في المختلف بعد أن نقل كلام الشيخ المتقدم وكلام ابن إدريس عليه ونزاعه للشيخ اختار كلام الشيخ (قدس‌سره) واستدل عليه بأدلة أظهرها موثقة إسحاق بن عمار المشار إليها وقد عرفت ما فيها.

وبالجملة فإني لا أعرف لهذا القول دليلا سوى الشهرة ، نعم ربما يمكن الاستدلال على ذلك بصحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه‌السلام (3) قال : «سألته

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 9 من زكاة الفطرة.

الصفحة 289 من 502