مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 287 من 502

وما رواه في الموثق عن إسحاق بن عمار (1) قال : «سألت أبا الحسن عليه‌السلام عن صدقة الفطرة؟ قال التمر أفضل».

وما رواه في الصحيح عن الحلبي (2) في حديث في صدقة الفطرة بعد ذكر الحنطة والشعير والتمر والزبيب قال : «وقال التمر أحب ذلك إلي».

وما رواه عن إسحاق بن المبارك عن أبي إبراهيم عليه‌السلام (3) في حديث في الفطرة قال : «صدقة التمر أحب إلي لأن أبي عليه‌السلام كان يتصدق بالتمر. ثم قال : ولا بأس أن يجعلها فضة والتمر أحب إلي».

وما رواه الشيخ المفيد في المقنعة مرسلا (4) قال : «سئل الصادق عليه‌السلام عن الأنواع أيها أحب إليك في الفطرة؟ فقال أما أنا فلا أعدل عن التمر للسنة شيئا».

وأنت خبير بأنه لا معدل بعد هذه الأخبار عن القول الأول ولعل من أضاف الزبيب إلى التمر أو جعله بعده في المرتبة اعتمد على التعليل الذي في صحيحة هشام المتقدمة فإنه يقتضي مساواة الزبيب للتمر في ذلك ، وفيه ما فيه. وأما من ذهب إلى القوت الغالب فالظاهر أنه اعتمد على رواية الهمداني المتقدمة كما يدل عليه كلام المحقق في المعتبر ، ومثلها في ذلك رواية يونس المتقدمة أيضا ورواية ابن مسكان المتقدمة أيضا. والجمع بين الأخبار يقتضي حمل ما اشتملت عليه هذه الروايات من القوت الذي يقتاتون به على المرتبة الثانية في الفضل بعد التمر كما دلت عليه عبارة الشرائع المتقدمة.

الثالثة الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في جواز إخراج القيمة السوقية عن ما وجب من الفطرة سواء وجدت الأنواع المنصوصة أم لم توجد.

وعلى ذلك دلت الأخبار المستفيضة : ومنها ما رواه الصدوق في الصحيح

__________________

(1 و 3 و 4) الوسائل الباب 10 من زكاة الفطرة.

(2) الوسائل الباب 6 و 10 من زكاة الفطرة.

الصفحة 287 من 502