مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 502

والشعير أجزأ عنه القمح والسلت والعلس والذرة».

ورواية الفضلاء عن الباقر والصادق (عليهما‌السلام) (1) قالوا : «سألناهما عن زكاة الفطرة قالا صاع من تمر أو زبيب أو شعير أو نصف ذلك كله حنطة أو دقيق أو سويق أو ذرة أو سلت. الحديث».

وظاهر الأصحاب الجواب عن هذه الأفراد الزائدة إما بالحمل على القيمة أو الحمل على عدم إمكان الإخراج من تلك الأجناس ، ويؤيد الثاني صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة ومرسلة الفقيه ، وأما الأول فمحل إشكال كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى قالوا : والسلت إن كان نوعا من الشعير فلا بأس بإخراجه أصالة وإلا تعين أن يكون بالقيمة. والظاهر أن منشأ هذه التأويلات التعويل على الإجماع المدعى على السبعة المذكورة كما عرفت.

بقي الكلام في ما لو كان غالب القوت غير هذه السبعة المذكورة ، وظاهر كلامهم المتقدم عدم الإجزاء لخروجه عن المنصوص من تلك الأفراد كما ردوا به كلام ابن إدريس في الدقيق والخبز ، إلا أن الأقرب الإجزاء عملا بعموم الأخبار المتقدمة من قوله عليه‌السلام في رواية زرارة وابن مسكان (2) «الفطرة على كل قوم من ما يغذون عيالاتهم من لبن أو زبيب أو غيره». وقوله في مرسلة يونس (3) «الفطرة على كل من اقتات قوتا فعليه أن يؤدي من ذلك القوت». وقوله في رواية الهمداني «ومن سوى ذلك فعليهم ما غلب قوتهم». وحينئذ فتحمل أخبار السبعة على ما إذا كانت هي القوت الغالب.

نعم يبقى الكلام في الدليل على ما ذكروه من جواز جعل ما عدا هذه الأجناس قيمة عن الواجب وسيأتي الكلام فيه.

ثم إنه ينبغي أن يعلم أنه ليس مرادهم بالقوت الغالب من هذه السبعة يعني

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من زكاة الفطرة.

(2 و 3) الوسائل الباب 8 من زكاة الفطرة.

الصفحة 284 من 502