مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 283 من 502

لنا أن النص يتناول الأجناس المعينة فلا يصار إلى غيرها إلا بدليل ولم يقع على المتنازع فيه دليل ، والقياس على الطعام ضعيف. ونحوه كلامه في المختلف أيضا.

وأنت خبير بأن الظاهر من هذا الكلام ونحوه أيضا من ما تقدم من عبارة الشيخ المفيد والسيد المرتضى والشيخ في كتابي الخلاف والمبسوط حيث اختاروا القول بوجوب الزكاة من القوت الغالب وفسروه بهذه السبعة أنه ليس المراد بالقوت الغالب مطلقا بل ما كان غالبا من هذه الأفراد المنصوصة ، وكأنه بناء منهم على أن غالب الأقوات هي هذه السبعة وأن النصوص إنما وردت بها من حيث كونها كذلك ، وهو يرجع إلى ما حققناه سابقا من أن ما اشتمل من النصوص على فردين أو ثلاثة أو أربعة زيادة ونقصانا وتغييرا وتبديلا إنما خرجت مخرج التمثيل وهو وجه الجمع بين روايات المسألة ، وحيث كانت هذه الأشياء المذكورة ليست مذكورة في النصوص فلا يجوز إخراجها أصلا بل قيمة ، إلا أن المحقق في الشرائع قد نص على كون الدقيق والخبز من ما يخرج أصلا لا قيمة حيث قال : والضابط إخراج ما كان قوتا غالبا كالحنطة والشعير ودقيقهما وخبزهما والتمر والزبيب والأرز واللبن ومن غير ذلك يخرج بالقيمة السوقية. ومثله العلامة في القواعد أيضا حيث قال : المطلب الثالث في الواجب وهو صاع من ما يقتات به غالبا كالحنطة والشعير والتمر والزبيب والأرز واللبن والأقط والدقيق والخبز أصلا ويخرج من غيرها بالقيمة السوقية.

ثم إن هنا روايات أخر غير ما تقدم مشتملة على زيادة على السبعة المذكورة مثل صحيحة محمد بن مسلم (1) قال : «سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول الصدقة لمن لا يجد الحنطة والشعير يجزئ عنه القمح والعدس والذرة نصف صاع من ذلك كله. الحديث».

وما رواه في الفقيه (2) مرسلا قال : «قال أبو عبد الله عليه‌السلام من لم يجد الحنطة

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من زكاة الفطرة.

(2) ج 2 ص 115 وفي الوسائل الباب 8 من زكاة الفطرة.

الصفحة 283 من 502