مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 282 من 502

ثم إن في هذا المقام فوائد الأولى قد ذكر الأصحاب (رضوان الله عليهم) أنه لا يجوز إخراج ما عدا الأجناس المتقدم ذكرها من كونها أربعة أو سبعة أو خمسة أو القوت الغالب إلا بالقيمة ، إلا أن كلامهم في هذا المقام مع اختيارهم القول المشهور لا يخلو من اضطراب.

قال المحقق في المعتبر : الركن الثاني في جنسها وقدرها ، والضابط إخراج ما كان قوتا غالبا كالحنطة والشعير والتمر والزبيب والأرز والأقط واللبن وهو مذهب علمائنا. ثم قال بعد ذلك قال الشيخ في الخلاف : لا يجزئ الدقيق والسويق من الحنطة والشعير على أنهما أصل ويجزئان بالقيمة. ثم نقل عن بعض فقهائنا قولا بجواز إخراجهما أصالة وقال : الوجه ما ذكره الشيخ في الخلاف ، لأن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله نص على الأجناس المذكورة فيجب الاقتصار عليها أو على قيمتها. ثم قال بعد ذلك : ولا يجزئ الخبز على أنه أصل ويجزئ بالقيمة وقال شاذ منا يجزئ لأن نفعه معجل ، وليس بوجه لاقتصار النص على الأجناس المعينة فلا يصار إلى غيرها إلا بالقيمة. انتهى. أقول : ومراده بالبعض المخالف في كل من الموضعين هو ابن إدريس.

ونحوه قال العلامة في المنتهى حيث قال : البحث الثالث في قدرها وجنسها ، ثم قال : الجنس ما كان قوتا غالبا كالحنطة والشعير والتمر والزبيب والأرز والأقط واللبن ذهب إليه علماؤنا أجمع. ثم استدل على كل من هذه الأجناس بما تقدم من الروايات إلى أن قال : قال الشيخ في الخلاف لا يخرج الدقيق. إلى آخر ما تقدم نقله في عبارة المعتبر. ثم نقل عن أبي حنيفة وأحمد جواز إخراج هذه الأشياء أصلا لا قيمة (1) قال وبه قال ابن إدريس منا. ثم قال : والأقرب ما قاله الشيخ ، لنا أن المنصوص الأجناس المعدودة فيقتصر عليها. إلى أن قال أيضا : وفي إجزاء الخبز على أنه أصل لا قيمة تردد أقربه عدم الإجزاء خلافا لابن إدريس. إلى أن قال

__________________

(1) المغني ج 3 ص 63 وبدائع الصنائع ج 2 ص 72.

الصفحة 282 من 502