مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 502

وحمل في الوسائل هذه الرواية على الاستحباب ، والظاهر أن الموجب لهذا الحمل إنما هو عدم وجود القائل بمضمونها مع أنك قد عرفت القول بوجوب الزكاة على العبد مطلقا ، وهو جيد لو لا ورود هذه الأخبار التي ذكرناها عملا بعموم الأخبار الدالة على وجوب الزكاة على من ملك النصاب (1) وحينئذ فيمكن تخصيص هذه الأخبار الدالة على عدم وجوب الزكاة على العبد في ما يملكه بهذه الرواية فإن ظاهرها الوجوب مع إذن السيد ، وكيف كان فلا ريب أنه الأحوط.

ثم لا يخفى أن ظاهر الأخبار المذكورة هو سقوط الزكاة عن المملوك مطلقا مكاتبا كان أو غير مكاتب ، نعم يخرج منه المكاتب المطلق إذا تحرر منه شي‌ء وبلغ نصيب جزئه الحر نصابا لدخوله تحت العمومات الدالة على من ملك النصاب مع شرط الحرية ، ولو لا الاتفاق على الحكم المذكور لأمكن المناقشة في دخوله تحت العمومات المذكورة ، فإن تلك العمومات إنما ينصرف إطلاقها إلى الأفراد الشائعة المتكثرة وهي من كان رقا بتمامه لا من تبعض بأن صار بعضه رقا وبعضه حرا فإنه من الفروض النادرة.

وجملة من الأصحاب إنما استدلوا على سقوط الزكاة عن المكاتب برواية وهب بن وهب القرشي عن جعفر عن آبائه عن علي (عليهم‌السلام) (2) قال : «ليس في مال المكاتب زكاة». ورد بضعف السند. والأظهر الاستدلال بما ذكرنا من الأخبار في المقام.

قال في المدارك : وأما السقوط عن المكاتب المشروط والمطلق الذي لم يؤد شيئا فهو المعروف من مذهب الأصحاب ، واستدل عليه في المعتبر بأنه ممنوع من التصرف فيه إلا بالاكتساب فلا يكون ملكه تاما ، وبما رواه الكليني عن أبي البختري. ثم أورد الرواية المتقدمة ثم قال : وفي الدليل الأول نظر وفي سند

__________________

(1) يستفاد ذلك من أخبار الباب 7 ممن تجب عليه الزكاة من الوسائل.

(2) الوسائل الباب 4 ممن تجب عليه الزكاة.

الصفحة 28 من 502