مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 262 من 502

والتقريب في ما عدا رواية المقنعة أنها قد دلت على أن الفقير ومن يأخذ الزكاة لفقره لا فطرة عليه ، ومتى ضم إلى ذلك الأخبار المستفيضة بوجوب زكاة الفطرة وأنه يجب إخراجها عن نفسه وعن عياله ينتج من ذلك تخصيص الوجوب بمن لم يكن فقيرا يجوز له أخذ الزكاة وليس إلا الغني المالك لمئونة سنة فعلا أو قوة. ويفصح عن ذلك قوله في رواية الفضيل «ومن حلت له لم تحل عليه ومن حلت عليه لم تحل له» وأما رواية المقنعة فهي ظاهرة الدلالة في المراد غير محتاجة إلى ضم ضميمة لدفع الإيراد.

وأما ما رواه في الكافي عن زرارة (1) قال : «قلت الفقير الذي يتصدق عليه هل عليه صدقة الفطرة؟ قال نعم يعطي من ما يتصدق به عليه».

وما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن ميمون عن أبي عبد الله عن أبيه (عليهما‌السلام) (2) قال : «زكاة الفطرة صاع من تمر. إلى أن قال وليس على من لا يجد ما يتصدق به حرج».

وفي الموثق عن زرارة (3) قال : «قلت له هل على من قبل الزكاة زكاة؟ فقال أما من قبل زكاة المال فإن عليه زكاة الفطرة وليس على من قبل الفطرة فطرة». ونحوه عن الفضيل (4)

فقد أجاب عنها الأصحاب بالحمل على الاستحباب ، ولا يخفى أن صحيحة القداح المذكورة غير ظاهرة في المخالفة إلا باعتبار مفهوم اللقب وهو ضعيف غير معمول عليه عندنا.

ومن ما يؤكد الحمل على الاستحباب ما ورد أيضا في موثق إسحاق بن عمار (5) قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام الرجل لا يكون عنده شي‌ء من الفطرة إلا ما يؤدي

__________________

(1 و 5) الوسائل الباب 3 من زكاة الفطرة.

(2) الوسائل الباب 5 و 2 من زكاة الفطرة.

(3 و 4) الوسائل الباب 2 من زكاة الفطرة.

الصفحة 262 من 502