مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 502

ومن هذا يظهر مستند ما ذهب إليه الشيخ المفيد وغيره من المتقدمين من وجوب الإخراج وقت الوجوب وعدم جواز التأخير ويكون من قبيل ما تقدم في غير موضع من اختصاص المستند بهذا الكتاب.

وكيف كان فالاحتياط بإخراجها متى وجبت إلا لعذر من ما لا ينبغي تركه. والله العالم.

السادسة المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) أنه لا يجوز تعجيل الزكاة قبل وقتها إلا أن يكون المدفوع دينا على جهة القرض ثم يحتسب به بعد الوجوب مع بقاء الشرائط ، ونقل عن ظاهر ابن أبي عقيل وسلار جواز التعجيل والظاهر هو القول المشهور ويدل عليه أولا ما تقدم من الأخبار الدالة على أن حول الحول شرط في الوجوب (1) فلم يجز تقديم الواجب عليه كما لا يقدم على النصاب.

وأورد عليه بأنه يجوز أن يكون الوجوب في الوقت عند استجماع الشرائط مقيدا بعدم الإتيان بها سابقا عليه ويكون التقديم جائزا لا بد لنفيه من دليل. كذا أورده الفاضل الخراساني في الذخيرة.

وفيه أن من جملة أخبار الحول قولهما (عليهما‌السلام) في صحيحة الفضلاء (2) «وكل ما لم يحل عليه الحول عند ربه فلا شي‌ء عليه فيه فإذا حال عليه الحول وجب عليه». ولا ريب في دلالة صدر الكلام على نفي الزكاة قبل حول الحول ، وكلامه هذا وإن أمكن إجراؤه في قوله : «فإذا حال عليه الحول وجب عليه» بمعنى تقييد الوجوب بما إذا لم يخرجها سابقا بعنوان الزكاة إلا أنه لا يستقيم في صدر الكلام لدلالته على نفي الزكاة قبل أن يحول عليه الحول ومتى انتفى ثبوت الزكاة قبل الحول انتفى الإخراج بعنوان الزكاة البتة ، وفي صحيحة علي بن يقطين (3) «كل ما لم يحل عليه

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من زكاة الأنعام و 15 من زكاة الذهب والفضة.

(2) الوسائل الباب 8 من زكاة الأنعام.

(3) الوسائل الباب 15 من زكاة الذهب والفضة.

الصفحة 231 من 502