مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 502

وقال الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه (1) : وقد روي في تقديم الزكاة وتأخيرها أربعة أشهر وستة أشهر ، إلا أن المقصود منها أن تدفعها إذا وجبت عليك ، ولا يجوز لك تقديمها ولا تأخيرها لأنها مقرونة بالصلاة ولا يجوز تقديم الصلاة قبل وقتها ولا تأخيرها إلا أن تكون قضاء وكذلك الزكاة ، فإن أحببت أن تقدم من زكاة مالك شيئا تفرج به عن مؤمن فاجعله دينا عليه فإذا حلت عليك فاحسبها له زكاة ليحسب لك من زكاة مالك ويكتب لك أجر القرض. ولا يخفى ما في هذا الكلام من الغموض بل التدافع.

مع أن هذه العبارة مأخوذة من كتاب الفقه الرضوي على النحو الذي قدمنا ذكره في غير مقام.

حيث قال عليه‌السلام (2) وإني أروي عن أبي في تقديم الزكاة وتأخيرها أربعة أشهر وستة أشهر ، إلا أن المقصود منها أن تدفعها إذا وجبت عليك ، ولا يجوز لك تقديمها ولا تأخيرها لأنها مقرونة بالصلاة ولا يجوز لك تقديم الصلاة قبل وقتها ولا تأخيرها إلا أن تكون قضاء وكذلك الزكاة ، وإن أحببت أن تقدم من زكاة مالك شيئا تفرج به عن مؤمن فاجعلها دينا عليه فإذا حلت عليك وقت الزكاة فاحسبها له زكاة فإنه يحسب لك من زكاة مالك ويكتب لك أجر القرض والزكاة. انتهى.

والذي يظهر لي في معنى هذا الكلام ورفع ما يوهم التناقض هو أنه بعد أن نقل عن أبيه عليه‌السلام جواز التقديم والتأخير أراد تأويله بناء على ما أفتى به من وجوب دفعها متى وجبت وأنه لا يجوز التقديم فيها ولا التأخير كالصلاة المقيدة بوقت مخصوص بحمل التقديم على أن يكون على جهة القرض وحمل التأخير على العذر المانع من الدفع وقت الوجوب كالصلاة التي تكون قضاء بالعذر الموجب لتأخيرها عن وقتها.

__________________

(1) الفقيه ج 2 ص 10 وفي الوسائل الباب 49 من المستحقين للزكاة.

(2) ص 22.

الصفحة 230 من 502