مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 502

قال في المدارك : وهذا القول جيد على أصله بل لا يبعد المصير إليه لأن ما استدل به على الاستحباب غير نقي الإسناد بل ولا واضح الدلالة أيضا. انتهى.

وفيه نظر : أما ما طعن به من ضعف إسناد هذه الأخبار فمنها حسنة محمد بن مسلم وحسنها إنما هو بإبراهيم بن هاشم الذي اتفق أصحاب هذا الاصطلاح على قبول روايته وأنها لا تقصر عن الصحيح بل عدها في الصحيح جملة من محققي متأخري المتأخرين ، وهو أيضا قد عدها في الصحيح في مواضع أشرنا إلى جملة منها في كتاب الطهارة والصلاة ، ومنها موثقة يونس بن يعقوب التي ذكرها أيضا وقد تقدم في غير موضع من شرحه عمله بالموثقات المعتضدة بالشهرة بين الأصحاب ، ومنها أيضا زيادة على ما ذكره صحيحة زرارة المروية في الفقيه عن أبي جعفر عليه‌السلام (1) قال «ليس في الجوهر وأشباهه زكاة وإن كثر وليس في نقر الفضة زكاة ولا على مال اليتيم زكاة إلا أن يتجر به فإن اتجر به ففيه الزكاة ، والربح لليتيم وعلى التاجر ضمان المال». ومن ما يعضدها ما ورد في مال المجنون من الأخبار المتقدمة ورواية موسى بن بكر.

وأما ما طعن به من عدم وضوح الدلالة فهو محل العجب فإن وضوحها في الدلالة على ذلك أوضح من أن ينكر وصراحة مقالاتها في ما هنالك ظاهر لذوي النظر.

وبالجملة فإن رد هذه الأخبار التي ذكرناها من غير معارض في المقام يحتاج إلى مزيد جرأة على الملك العلام وأهل الذكر (عليهم‌السلام) وهذا أحد مفاسد هذا الاصطلاح الذي هو إلى الفساد أقرب من الصلاح ، ولهذا إن الفاضل الخراساني مع اقتفائه أثر السيد المذكور في جل الأحكام والانتصار لمقالاته في غير مقام نكص عنه هنا حيث قال بعد نقل جل هذه الأخبار ما صورته : وهذه الأخبار

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من ما تجب فيه الزكاة و 2 ممن تجب عليه الزكاة.

الصفحة 23 من 502