مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 229 من 502

في شهر أيصلح لي أن أحبس منها شيئا مخافة أن يجيئني من يسألني؟ فقال إذا حال الحول فأخرجها من مالك ولا تخلطها بشي‌ء ثم أعطها كيف شئت. قال قلت فإن أنا كتبتها وأثبتها أيستقيم لي؟ قال نعم لا يضرك».

وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه‌السلام (1) قال : «قلت له الرجل تحل عليه الزكاة في شهر رمضان فيؤخرها إلى المحرم؟ قال لا بأس. قال قلت فإنها لا تحل عليه إلا في المحرم فيعجلها في شهر رمضان؟ قال لا بأس». هذا ما وقفت عليه من الأخبار الدالة على جواز التأخير.

إلا أنه قد ورد في بعض الأخبار أيضا ما يدل على التعجيل وعدم جواز التأخير مثل صحيحة سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه‌السلام (2) قال «سألته عن الرجل تحل عليه الزكاة في السنة في ثلاثة أوقات أيؤخرها حتى يدفعها في وقت واحد؟ قال متى حلت أخرجها».

ورواية أبي بصير المروية في آخر كتاب السرائر نقلا من نوادر محمد بن علي بن محبوب (3) قال : «قال أبو عبد الله عليه‌السلام إذا أردت أن تعطي زكاتك قبل حلها بشهر أو شهرين فلا بأس ، وليس لك أن تؤخرها بعد حلها».

وظاهر عبارة الشيخ المفيد (قدس‌سره) المتقدمة استفاضة الأخبار عنده بالإخراج في وقتها حتى أنه جعل التأخير من قبيل الرخصة ومع هذا عدل عنه وقوفا على ما ذكره من الأخبار المشار إليها ، ولعلها وصلت إليه ولم تصل إلينا.

ولعل الأظهر في الجمع بين هذه الأخبار هو أن يقال إن الواجب هو إخراجها متى وجبت إلا أن يعزلها أو يثبتها فيجوز له التأخير شهرين وثلاثة وإخراجها شيئا فشيئا ، وإلى هذا يشير كلام الشيخ في النهاية ، والظاهر أنه جعله وجه جمع بين أخبار المسألة.

__________________

(1) الوسائل الباب 49 من المستحقين للزكاة.

(2 و 3) الوسائل الباب 52 من المستحقين للزكاة.

الصفحة 229 من 502