مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 502

الخامسة اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في جواز تأخير الزكاة بعد حول الحول وإمكان الدفع ، فالمشهور أنه لا يجوز التأخير إلا لعذر كعدم وجود المستحق ونحوه.

قال الشيخ المفيد في المقنعة : الأصل في إخراج الزكاة عند حلول وقتها دون تقديمها عليه وتأخيرها عنه كالصلاة ، وقد جاء عن الصادقين عليهم‌السلام (1) رخص في تقديمها شهرين قبل محلها وتأخيرها شهرين عنه ، وجاء ثلاثة أشهر أيضا وأربعة عند الحاجة إلى ذلك وما يعرض من الأسباب ، والذي أعمل عليه هو الأصل المستفيض عن آل محمد (عليهم‌السلام) من لزوم الوقت (2).

وقال الشيخ في النهاية : وإذا حال الحول فعلى الإنسان أن يخرج ما يجب عليه على الفور ولا يؤخره ، قال : وإذا عزل ما يجب عليه فلا بأس أن يفرقه ما بين شهر وشهرين ولا يجعل ذلك أكثر منه.

وظاهر الشهيدين جواز التأخير بل جزم الشهيد الثاني بجواز تأخيرها شهرا وشهرين خصوصا للبسط ولذي المزية ، واختاره في المدارك.

أقول : لا يخفى أن أكثر الأخبار صريحة الدلالة في جواز التأخير ، ومنها صحيحة حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه‌السلام (3) قال : «لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين وتأخيرها شهرين».

وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه‌السلام (4) «أنه قال في الرجل يخرج زكاته فيقسم بعضها ويبقى بعض يلتمس لها المواضع فيكون بين أوله وآخره ثلاثة أشهر؟ قال لا بأس».

وموثقة يونس بن يعقوب (5) قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام زكاتي تحل علي

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 49 من المستحقين للزكاة.

(4) الوسائل الباب 53 من المستحقين للزكاة.

(5) الوسائل الباب 52 من المستحقين للزكاة.

الصفحة 228 من 502