مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 227 من 502

رواية حفص المذكورة ثم قال بعدها : قد مضى في كتاب الحجة أن القائم عليه‌السلام إذا ظهر قسم المال بين الرعية بالسوية ، وفي باب سيرتهم بين الناس أن ذلك حقهم على الإمامة. انتهى.

والمسألة لا تخلو من الإشكال لما عرفت من اتفاق الأصحاب سلفا وخلفا على جواز التفضيل حتى أن الكليني (قدس‌سره) في الكافي (1) عقد له بابا على حدة فقال : «باب تفضيل أهل الزكاة بعضهم على بعض» وأورد فيه أولا حديث عبد الله بن عجلان المذكور ثم رواية عبد الرحمن بن الحجاج.

والشيخ المفيد على ما نقل عنه في المختلف ذهب إلى وجوب التفضيل حيث قال : يجب تفضيل الفقراء في الزكاة على قدر منازلهم في الفقه والبصيرة والطهارة والديانة. انتهى.

والظاهر حمل الخبر المذكور على التخصيص بمال الخراج وهو الذي علم من النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وعلي عليه‌السلام في زمن خلافته تسوية الناس في قسمته.

وقد ورد أيضا استحباب صرف صدقة المواشي إلى المتجملين وصرف صدقة غيرها إلى الفقراء المدقعين كما رواه الكليني عن عبد الله بن سنان (2) قال «قال أبو عبد الله عليه‌السلام إن صدقة الخف والظلف تدفع إلى المتجملين من المسلمين وأما صدقة الذهب والفضة وما كيل بالقفيز من ما أخرجت الأرض فللفقراء المدقعين. قال ابن سنان قلت وكيف صار هذا هكذا؟ فقال لأن هؤلاء متجملون يستحيون من الناس فيدفع إليهم أجمل الأمرين عند الناس ، وكل صدقة».

وروى الشيخ المفيد في المقنعة عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي عن أبي عبد الله عليه‌السلام (3) قال «تعطى صدقة الأنعام لذوي التجمل من الفقراء لأنها أرفع من صدقة الأموال وإن كان جميعها صدقة وزكاة ولكن أهل التجمل يستحيون أن يأخذوا صدقات الأموال».

__________________

(1) الفروع ج 1 ص 155.

(2 و 3) الوسائل الباب 26 من المستحقين للزكاة.

الصفحة 227 من 502