مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 223 من 502

والأيتام والمساكين وفي إخوانك من المسلمين ، إنما يكون هذا إذا قام قائمنا عليه‌السلام فإنه يقسم بالسوية ويعدل في خلق الرحمن البر منهم والفاجر. الحديث».

الثانية قد صرح جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) بل الظاهر أنه لا خلاف فيه بينهم بأنه يستحب حمل الزكاة إلى الإمام ومع عدم وجوده فإلى الفقيه الجامع الشرائط وأنه يتأكد الاستحباب في الأموال الظاهرة كالمواشي والغلات وعللوا استحباب نقلها إلى الإمام عليه‌السلام بأنه أبصر بمواقعها وأعرف بمواضعها ولما في ذلك من إزالة التهمة عن المالك بمنع الحق وتفضيل بعض المستحقين بمجرد الميل الطبيعي.

وأنت خبير بأن الاستحباب حكم شرعي وفي ثبوت الأحكام الشرعية بمثل هذه التعليلات العقلية والمناسبات الذوقية إشكال سيما مع ما عرفت من رواية جابر المتقدمة وعدم قبول الإمام عليه‌السلام لذلك وأمره السائل بتفريقها بنفسه.

وأما تأكد الاستحباب في الأموال الظاهرة فقد قال في المدارك أنا لم نقف على حديث يدل عليه بمنطوقه ، ولعل الوجه فيه ما يتضمنه من الإعلان بشرائع الإسلام والاقتداء بالسلف الكرام. انتهى. وفيه ما في سابقه.

ثم أنه لو كان الأمر كما يدعونه من استحباب حمل ذلك إلى الإمام فكيف غفل أصحاب الأئمّة (عليهم‌السلام) عن ذلك مع تهالكهم على التقرب إليهم (صلوات الله عليهم) حتى أن الصادق عليه‌السلام كان يسأل شهاب بن عبد ربه من زكاته لمواليه كما تقدم الخبر بذلك (1) وما دل من الأخبار على أن أصحابهم كانوا يفرقون زكاتهم بأنفسهم أو وكلائهم كثير متفرق في ضمن أخبار هذا الكتاب (2).

الثالثة الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في عدم وجوب البسط على الأصناف وأنه يجوز تخصيص جماعة من كل صنف أو صنف واحد بل شخص واحد من بعض الأصناف ، قالوا نعم يستحب بسطها على الأصناف

__________________

(1) ص 221.

(2) ص 208 و 210 و 211 و 212.

الصفحة 223 من 502