مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 502

المحققين من متأخري المتأخرين حيث قال : ويمكن أن يكون المراد بالمطلبي في الخبر من ينتسب إلى عبد المطلب ، فإن النسبة إلى مثله قد تكون بالنسبة إلى الجزء الثاني حذرا من الالتباس كما قالوا «منافي» في عبد مناف ، وقد صرح بذلك سيبويه كما نقله عنه نجم الأئمّة (قدس‌سره) واختاره ، ونقل عن المبرد أنه قال إن كان المضاف يعرف بالمضاف إليه والمضاف إليه معروف بنفسه فالقياس حذف الأول والنسبة إلى الثاني وإن كان المضاف إليه غير معروف فالقياس النسبة إلى الأول ، وعلى هذا يقوى ما ذكرناه من الاحتمال إذ من المعلوم أن ما نحن فيه من ذلك القبيل كما اعترف به نجم الأئمّة (قدس‌سره) وعلى هذا فلا يكون في الخبر دلالة على مذهب المفيد (قدس‌سره) (فإن قلت) فعلى هذا يلزم عطف الشي‌ء على مرادفه أو ما شاكله (قلت) لا بأس بذلك فإن العطف التفسيري شائع لا ترى فيه عوجا ولا أمتا ، ومعلوم أن هاشما لم يعقب إلا من عبد المطلب كما هو مصرح به في كتب الأصحاب وغيرهم ، ففائدة العطف التنبيه على هذا المعنى والتقرير له. انتهى وهو جيد وجيه كما لا يخفى على الفطن النبيه.

الثاني ظاهر كلام جملة من الأصحاب الاتفاق على جواز أخذ الهاشمي للصدقة المندوبة ، ونقل عن العلامة في المنتهى أنه نسبه إلى علمائنا وأكثر العامة (1).

ويدل على ذلك من الأخبار ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه‌السلام (2) أنه قال : «لو حرمت علينا الصدقة لم يحل لنا أن نخرج إلى مكة لأن كل ماء بين مكة والمدينة فهو صدقة».

وفي الصحيح عن جعفر بن إبراهيم الهاشمي عن أبي عبد الله عليه‌السلام (3) قال : «قلت له أتحل الصدقة لبني هاشم؟ قال إنما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحل لنا فأما غير ذلك فليس به بأس ، ولو كان كذلك ما استطاعوا أن يخرجوا إلى مكة

__________________

(1) في نيل الأوطار ج 4 ص 242 نقل الخلاف في ذلك ، وفي المغني ج 2 ص 658 فيه روايتان عن أحمد ، وفي المحلى ج 6 ص 147 عدم جواز المندوبة أيضا.

(2 و 3) الوسائل الباب 31 من المستحقين للزكاة.

الصفحة 216 من 502