مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 502

اعتبرناها أمكن عدم جواز إعطاء الأطفال مطلقا لعدم اتصافهم بها ، والجواز لأن المانع الفسق وهو منفي عنهم. انتهى لا وجه له.

الثاني من أوصاف المستحقين العدالة عند جملة من الأصحاب : منهم الشيخ والمرتضى وابن البراج وابن حمزة وغيرهم ، ونقل عن ابن الجنيد اعتبار مجانبة الكبائر خاصة.

ونقل عن ابن بابويه أنه اقتصر على اعتبار الإيمان وكذا سلار ولم يشترطا شيئا يزيد على ذلك وهو الذي عليه المتأخرون.

وهو الظاهر من إطلاق الأدلة آية ورواية ، وخصوص ما رواه في العلل عن محمد بن الحسن عن أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى جميعا عن محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن بشر بن بشار (1) : قال «قلت للرجل يعني أبا الحسن عليه‌السلام ما حد المؤمن الذي يعطى من الزكاة؟ قال يعطى المؤمن ثلاثة آلاف ، ثم قال أو عشرة آلاف ، ويعطى الفاجر بقدر لأن المؤمن ينفقها في طاعة الله والفاجر ينفقها في معصية الله».

نعم روى الشيخ عن داود الصرمي (2) قال : «سألته عن شارب الخمر يعطى من الزكاة شيئا؟ قال لا».

والجمع بينها وبين ما ذكرنا بالاقتصار على استثناء شارب الخمر وقوفا على ظاهر الخبر وإن رده جملة من المتأخرين بضعف السند بناء على الاصطلاح المشهور وأما ما نقل عن المرتضى (رضي‌الله‌عنه) من الاحتجاج على ذلك بإجماع الطائفة والاحتياط ويقين براءة الذمة ، قال : ويمكن أن يستدل على ذلك بكل ظاهر من قرآن أو سنة مقطوع عليها يقتضي النهي عن معونة الفساق والعصاة وتقويتهم وذلك كثير

فلا يخفى ما فيه : أما الإجماع فمع الإغماض عن الطعن في الاستدلال به ممنوع

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 17 من أبواب المستحقين للزكاة.

الصفحة 208 من 502