مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 502

ويدل على المشهور الأخبار المتقدمة وغيرها من ما دل على التخصيص بأهل الولاية.

ويدل على القول المشار إليه رواية يعقوب بن شعيب الحداد عن العبد الصالح عليه‌السلام (1) قال : «قلت له الرجل منا يكون في أرض منقطعة كيف يصنع بزكاة ماله؟ قال يضعها في إخوانه وأهل ولايته. فقلت فإن لم يحضره منهم فيها أحد؟ قال يبعث بها إليهم. قلت فإن لم يجد من يحملها إليهم؟ قال يدفعها إلى من لا ينصب. قلت فغيرهم؟ فقال ما لغيرهم إلا الحجر».

ورد هذه الرواية في المعتبر بضعف السند ، وردها في المنتهى بأنها شاذة ، وكيف كان فالخروج عن مقتضى تلك الروايات الكثيرة الصريحة ولا سيما رواية إبراهيم الأوسي بهذه الرواية مشكل.

نعم يبقى الإشكال في جملة من عوام الشيعة الضعفة العقول ممن لا يعرفون الله سبحانه إلا بهذه الترجمة حتى لو سئل عنه من هو؟ لربما قال محمد أو علي ، ولا يعرف الأئمّة (عليهم‌السلام) كملا ولا يعرف شيئا من المعارف الخمس أصلا فضلا عن التصديق بها ، والظاهر أن مثل هؤلاء لا يحكم بإيمانهم وإن حكم بإسلامهم وإجراء أحكام الإسلام عليهم في الدنيا ، وأما في الآخرة فهم من المرجئين لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم. وفي إعطاء هؤلاء من الزكاة إشكال لاشتراط ذلك بالإيمان وهو غير ثابت ، وليس كذلك النكاح والميراث ونحوهما فإن الشرط فيها الإسلام وهو حاصل. وبالجملة فالأقرب عندي عدم إجزاء إعطائهم. والله العالم.

وثانيها أنه قد صرح جمع من الأصحاب باستثناء المؤلفة من هذا الحكم ، وهو مبني على أمرين : أحدهما تفسير المؤلفة بمن يتألف للجهاد من الكفار أو المسلمين كما تقدم نقله عنهم ، وثانيهما على أن الجهاد في زمان الغيبة جائز ، وفي كل من الحكمين إشكال ولهذا إن الشيخ في النهاية صرح بسقوطه وكذا صرح

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من المستحقين للزكاة.

الصفحة 205 من 502