مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 204 من 502

وما رواه الكليني في الصحيح أو الحسن على المشهور وابن بابويه في الصحيح عن زرارة وبكير والفضيل ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما‌السلام) (1) «أنهما قالا في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء الحرورية والمرجئة والعثمانية والقدرية ثم يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن رأيه أيعيد كل صلاة صلاها أو صوم أو زكاة أو حج أو ليس عليه إعادة شي‌ء من ذلك؟ قال ليس عليه إعادة شي‌ء من ذلك غير الزكاة لا بد أن يؤديها لأنه وضع الزكاة في غير موضعها وإنما موضعها أهل الولاية».

وفي رواية أبي بصير (2) قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام الرجل يكون له الزكاة وله قرابة محتاجون غير عارفين أيعطيهم من الزكاة؟ قال لا ولا كرامة لا يجعل الزكاة وقاية لماله يعطيهم من غير الزكاة إن أراد».

وروى في التهذيب عن إبراهيم الأوسي عن الرضا عليه‌السلام (3) قال : «سمعت أبي يقول كنت عند أبي يوما فأتاه رجل فقال إني رجل من أهل الري ولي زكاة فإلى من أدفعها؟ فقال إلينا. فقال أليس الصدقة محرمة عليكم؟ فقال بلى إذا دفعتها إلى شيعتنا فقد دفعتها إلينا. فقال إني لا أعرف لها أحدا؟ فقال فانتظر بها سنة. قال فإن لم أصب لها أحدا؟ قال انتظر بها سنتين. حتى بلغ أربع سنين. ثم قال له إن لم تصب لها أحدا فصرها صرارا واطرحها في البحر فإن الله عزوجل حرم أموالنا وأموال شيعتنا على عدونا». إلى غير ذلك من الأخبار التي يطول بنقلها الكلام.

بقي الكلام هنا في مواضع أحدها ظاهر كلام جملة من الأصحاب أنه مع تعذر المؤمن فإنه لا يعطى غيره ناصبا كان أو مستضعفا ، ونقل بعض أفاضل متأخري المتأخرين قولا بجواز إعطاء المستضعف والحال هذه.

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من المستحقين للزكاة. والصدوق يرويه في العلل ص 131.

(2) الوسائل الباب 16 من المستحقين للزكاة.

(3) الوسائل الباب 5 من المستحقين للزكاة.

الصفحة 204 من 502