مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 502

لا يعول عليه وباطل لا يرجع إليه ، وذلك فإنه وإن اشتهر بين المتأخرين الحكم بإسلام المخالفين ولا سيما السيد المذكور وجده (قدس‌سرهما) حتى انجر بهما الأمر إلى الحكم بعدالة النصاب الذين هم أشد نجاسة من الكلاب كما أوضحناه في شرحنا على كتاب المدارك إلا أن مقتضى أخبار أهل البيت (عليهم‌السلام) وهو المشهور بين متقدمي أصحابنا هو الحكم بكفرهم ونصبهم ونجاستهم كما أوضحنا ذلك بما لا مزيد عليه في كتابنا الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب وفي مواضع من كتابنا سلاسل الحديد في تقييد ابن أبي الحديد. ولا ريب أن حديث الغدير من ما تواتر بين الفريقين وأجمع على نقله رواة الطرفين بل تواتره من طرق المخالفين أشهر كما ذكرناه في ذينك الكتابين (1) وارتكاب بعض متعصبي المخالفين فيه التأويلات الباردة والتمحلات الشاردة تعصبا وعنادا على الله ورسوله لا يخرجه عن الدلالة ولا سيما مع اعتراف جمع منهم بالدلالة على ذلك. وبالجملة فذيل البحث في المسألة واسع ومن أراد الوقوف على صحة ما ذكرناه فليرجع إلى الكتابين المذكورين.

وأما كون الزكاة معونة وإرفاقا فهو ظاهر من الأخبار الواردة في العلة في وضع الزكاة (2) وأما كون المخالفين داخلين في آية المجادلة لله ورسوله فهو معلوم من كفرهم ونصبهم للشيعة الذي هو أظهر من الشمس في دائرة النهار ، بل للأئمة (عليهم‌السلام) كما صرحت به جملة من الأخبار التي استوفيناها في كتابنا الشهاب الثاقب.

ثم إن من الأخبار الدالة على أصل المسألة صحيحة بريد بن معاوية العجلي (3) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل حج وهو لا يعرف هذا الأمر. إلى أن قال : وقال كل عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثم من الله عليه وعرفه الولاية فإنه يؤجر عليه إلا الزكاة فإنه يعيدها لأنه وضعها في غير مواضعها لأنها لأهل الولاية».

__________________

(1) راجع الغدير ج 1 ص 14 إلى 151 و 294 إلى 313 الطبعة الثانية.

(2) تقدمت ص 10 و 11.

(3) الوسائل الباب 23 من وجوب الحج و 3 من المستحقين للزكاة.

الصفحة 203 من 502