مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 502

خالد فلقوله «يجيئني الرجل فيسألني» ومالك مئونة سنة لا يسأل ، وأما موثقة سماعة فالفرق بين الموضعين فيها لا يخلو من إجمال ، وتوضيحه بتوفيق الله وعونه سبحانه أنه لما كان الفقير هو الغير المالك لمئونة سنة فعلا أو قوة فقد يملك أشياء وإن كانت لا تفي بمئونة السنة وإن وفت بدينه وزيادة وقد لا يملك شيئا بالكلية ، فأمره عليه‌السلام بالاحتساب في الحالة الأولى من حيث الفقر وإن أمكنه أداء الدين ومنعه من الاحتساب في الحالة الثانية وذلك لأنه معسر فيجب إنظاره كما دلت عليه الآية (1) والاحتساب استيفاء وقبض للدين وهو غير جائز شرعا بالنسبة إلى المعسر لوجوب إنظاره إلى ميسرة فلذا منعه من الاحتساب عليه وأمره بإعطائه من الزكاة.

وسادسها لو كان الدين على ميت جاز أن يقضى عنه من هذا السهم وإن يقاص به ، وهو من ما لا خلاف فيه وعليه تدل الأخبار :

ومنها ما تقدم (2) من صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ورواية صباح بن سيابة وهما دالتان على القضاء.

ورواية يونس بن عمار (3) قال : «سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول قرض المؤمن غنيمة وتعجيل أجر ، إن أيسر قضاك وإن مات قبل ذلك احتسبت به من الزكاة».

ورواية إبراهيم بن السندي عن أبي عبد الله عليه‌السلام (4) قال : «قرض المؤمن غنيمة وتعجيل خير ، إن أيسر أدى وإن مات احتسب به من زكاته». ونحوهما غيرهما وهما دالتان على الاحتساب.

وروى زرارة في الصحيح أو الحسن على المشهور (5) قال : «قلت لأبي عبد الله

__________________

(1) وهي قوله تعالى «وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ» سورة البقرة الآية 281.

(2) ص 188 و 189.

(3 و 4) الوسائل الباب 49 من المستحقين للزكاة.

(5) الوسائل الباب 18 من المستحقين للزكاة.

الصفحة 196 من 502