مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 502

لكلامه هنا لأن القادر على التحصيل بالتكسب غني عندهم فهو غير محتاج ، فلا وجه لعمله على إطلاق الآية. وهذا بحمد الله سبحانه ظاهر لا ستر عليه.

السادس من الأصناف المذكورة الغارمون وفسرهم الأصحاب بأنهم الذين عليهم الديون في غير معصية ، والظاهر أنه لا خلاف فيه كما صرح به غير واحد منهم

ويدل عليه ما رواه في الكافي عن محمد بن سليمان عن رجل من أهل الجزيرة يكنى أبا نجاد (1) قال : «سأل الرضا عليه‌السلام رجل وأنا أسمع فقال له جعلت فداك إن الله عزوجل يقول «وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ» (2) أخبرني عن هذه النظرة التي ذكرها الله تعالى في كتابه لها حد يعرف إذا صار هذا المعسر إليه لا بد من أن ينظر وقد أخذ مال هذا الرجل وأنفقه على عياله وليس له غلة ينتظر إدراكها ولا دين ينتظر محله ولا مال غائب ينتظر قدومه؟ قال نعم ينتظر بقدر ما ينتهي خبره إلى الإمام فيقضي عنه ما عليه من الدين من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة الله عزوجل فإن كان أنفقه في معصية الله فلا شي‌ء له على الإمام. قلت فما لهذا الرجل الذي ائتمنه وهو لا يعلم في ما أنفقه في طاعة الله عزوجل أم في معصيته؟ قال يسعى له في ماله ويرده عليه وهو صاغر».

وما رواه فيه أيضا عن صباح بن سيابة عن أبي عبد الله عليه‌السلام (3) قال : «قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أيما مؤمن أو مسلم مات وترك دينا لم يكن في فساد ولا إسراف فعلى الإمام أن يقضيه فإن لم يقضه فعليه إثم ذلك ، إن الله تبارك وتعالى يقول : «إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ ... الآية» (4) فهو من الغارمين وله سهم عند الإمام فإن حبسه عنه فإثمه عليه».

وفي تفسير علي بن إبراهيم في تتمة الحديث المتقدم نقله (5) في الأصناف

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب الدين وفيه كما في الفروع ج 1 ص 353 والتهذيب ج 6 ص 185 (يكنى أبا محمد).

(2) سورة البقرة الآية 281.

(3) الأصول ج 1 ص 407.

(4) سورة التوبة الآية 61.

(5) الوسائل الباب 1 من المستحقين للزكاة رقم (7).

الصفحة 187 من 502