مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 502

يدل عليه ظاهر الآية.

وما رواه ثقة الإسلام في الكافي في الصحيح أو الحسن وابن بابويه في الفقيه في الصحيح عن زرارة ومحمد بن مسلم (1) «أنهما قالا لأبي عبد الله عليه‌السلام أرأيت قول الله عزوجل (إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ) (2) أكل هؤلاء يعطى وإن كان لا يعرف؟ فقال إن الإمام يعطي هؤلاء جميعا لأنهم يقرون له بالطاعة. الحديث».

قالوا : ولا يجوز أن يكون العامل هاشميا لتحريم الزكاة عليه. وهو كذلك إن كان المدفوع إليه من الزكاة أما لو استؤجر على العمل ودفع إليه الإمام من بيت المال فالظاهر أنه لا مانع منه.

ومن ما يدل على أصل الحكم ما رواه الشيخ في الصحيح عن عيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه‌السلام (3) قال : «إن أناسا من بني هاشم أتوا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي وقالوا يكون لنا هذا السهم الذي جعله الله للعاملين عليها فنحن أولى به. فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يا بني عبد المطلب إن الصدقة لا تحل لي ولا لكم ولكني قد وعدت الشفاعة ثم قال أبو عبد الله عليه‌السلام أشهد لقد وعدها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فما ظنكم يا بني عبد المطلب إذا أخذت بحلقة باب الجنة أتروني مؤثرا عليكم غيركم».

والظاهر أن الاختيار إلى الإمام بين أن يجعل لهم أجرة معينة أو يعطيهم ما يراه

ويدل على الثاني صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه‌السلام (4) قال : «قلت له ما يعطى المصدق؟ قال ما يرى الإمام ولا يقدر له شي‌ء». والظاهر أن المراد من

__________________

(1 و 4) الوسائل الباب 1 من المستحقين للزكاة.

(2) سورة التوبة الآية 61.

(3) الوسائل الباب 29 من المستحقين للزكاة.

الصفحة 173 من 502