مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 502

إلا بأدائها وهي الزكاة ، بها حقنوا دماءهم وبها سموا مسلمين ، ولكن الله عزوجل فرض في أموال الأغنياء حقوقا غير الزكاة فقال عزوجل «وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسّائِلِ وَالْمَحْرُومِ» فالحق المعلوم غير الزكاة وهو شي‌ء يفرضه الرجل على نفسه في ماله يجب عليه أن يفرضه على قدر طاقته وسعة ماله فيؤدي الذي فرض على نفسه إن شاء في كل يوم وإن شاء في كل جمعة وإن شاء في كل شهر. الحديث».

وفي الصحيح أو الحسن عن أبي بصير (1) قال : «كنا عند أبي عبد الله عليه‌السلام ومعنا بعض أصحاب الأموال فذكروا الزكاة فقال أبو عبد الله عليه‌السلام إن الزكاة ليس يحمد بها صاحبها وإنما هو شي‌ء ظاهر إنما حقن بها دمه وسمي بها مسلما ولو لم يؤدها لم تقبل له صلاة ، وإن عليكم في أموالكم غير الزكاة. فقلت أصلحك الله تعالى وما علينا في أموالنا غير الزكاة؟ فقال سبحان الله أما تسمع الله عزوجل يقول في كتابه «وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسّائِلِ وَالْمَحْرُومِ؟» (2) قال قلت فما ذا الحق المعلوم الذي علينا؟ قال هو الشي‌ء يعلمه الرجل في ماله يعطيه في اليوم أو في الجمعة أو في الشهر قل أو كثر غير أنه يدوم عليه».

وعن عامر بن جذاعة (3) قال : «جاء رجل إلى أبي عبد الله عليه‌السلام فقال يا أبا عبد الله قرض إلى ميسرة فقال له أبو عبد الله عليه‌السلام إلى غلة تدرك؟ فقال الرجل لا والله. قال فإلى تجارة تئوب؟ قال لا والله. قال فإلى عقدة تباع؟ قال لا والله. فقال أبو عبد الله عليه‌السلام فأنت ممن جعل الله له في أموالنا حقا ثم دعا بكيس فيه دراهم فأدخل يده فيه فناوله منه قبضة ثم قال له اتق الله تعالى ولا تسرف ولا تقتر ولكن بين ذلك قواما. الحديث».

إلا أنه قد روى في الكافي أيضا عن القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري (4) قال : «سمعت أبا جعفر عليه‌السلام يقول إن رجلا جاء إلى علي بن الحسين عليه‌السلام فقال له

__________________

(1 و 3 و 4) الوسائل الباب 7 من ما تجب فيه الزكاة.

(2) سورة المعارج الآية 24 و 25.

الصفحة 15 من 502