مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 502

ذلك من الألفاظ التي من هذا الباب.

ويمكن خدشه بحمل «في» على السببية دون الظرفية ويؤيده قولهم (عليهم‌السلام) (1) «في خمس من الإبل شاة». فإنه لا مجال هنا لاعتبار الظرفية.

واستدل على ذلك أيضا بأنها لو وجبت في الذمة لتكررت في النصاب الواحد بتكرر الحول ، وللزم أن لا تقدم على الدين مع بقاء عين النصاب إذا قصرت التركة ، وللزم أن لا تسقط بتلف النصاب من غير تفريط ، وللزم أن لا يجوز للساعي تتبع العين لو باعها المالك بعد الحول قبل أن يؤدي زكاتها ، واللوازم كلها باطلة بالاتفاق فالملزوم مثله. ولا يخفى أنه وإن كان للمناقشة في بعض ما ذكر مجال إلا أنه يحصل من المجموع ما يفيد دلالة على الحكم المذكور.

والأجود الرجوع في ذلك إلى الروايات ومنها صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله (2) قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام رجل لم يزك إبله أو شاءه عامين فباعها على من اشتراها أن يزكيها لما مضى؟ قال نعم تؤخذ منه زكاتها ويتبع بها البائع أو يؤدي زكاتها البائع».

وما رواه ابن بابويه عن أبي المغراء عن أبي عبد الله عليه‌السلام (3) قال : «إن الله تبارك وتعالى أشرك بين الأغنياء والفقراء في الأموال فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم».

وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه‌السلام (4) قال : «إن الله فرض في أموال الأغنياء للفقراء ما يكتفون به ولو علم أن الذي فرض لا يكفيهم لزادهم. الحديث».

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من زكاة الأنعام.

(2) الوسائل الباب 12 من زكاة الأنعام.

(3) الوسائل الباب 2 من المستحقين للزكاة ، والرواية للكليني.

(4) الوسائل الباب 1 من ما تجب فيه الزكاة.

الصفحة 141 من 502