مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 502

واستدل العلامة في المنتهى وقبله المحقق في المعتبر على القول المشهور بأن النصاب مشترك بين المالك والفقراء فلا يختص أحدهم بالخسارة عليه كغيره من الأموال المشتركة ، وبأن المئونة سبب الزيادة فتكون على الجميع ، وبأن إلزام المالك بالمئونة كلها حيف عليه وإضرار به وهو منفي ، وبأن الزكاة في الغلات تجب في النماء والفائدة وهو لا يتناول المئونة.

ولا ريب في ضعف هذه التعليلات فإنها بمجردها لا تصلح لتأسيس الأحكام الشرعية وإن زعموها أدلة عقلية مقدمة على النصوص كما هي قاعدتهم الكلية ، هذا مع أن جملة من فضلاء متأخري المتأخرين : منهم السيد السند في المدارك بينوا ضعف هذه الوجوه مشروحا فليرجع إليه من أحب الوقوف عليه.

نعم يدل على هذا القول ما في كتاب الفقه الرضوي (1) حيث قال عليه‌السلام : وليس في الحنطة والشعير شي‌ء إلى أن يبلغ خمسة أوسق والوسق ستون صاعا والصاع أربعة أمداد والمد مائتان واثنان وتسعون درهما ونصف ، فإذا بلغ ذلك وحصل بعد خراج السلطان ومئونة العمارة والقرية أخرج منه العشر إن كان سقي بماء المطر أو كان بعلا وإن كان سقي بالدلاء والغرب ففيه نصف العشر ، وفي التمر والزبيب مثل ما في الحنطة والشعير.

أقول : وبهذه العبارة بعينها عبر الصدوق في الفقيه ومنه يظهر أن مستنده في الحكم المذكور إنما هو هذا الكتاب ، والظاهر أيضا أنه هو المستند لغيره من القائلين بهذا القول من متقدمي الأصحاب ، ويمكن تخصيص إطلاق تلك الأخبار بهذه الرواية.

وبالجملة فالمسألة غير خالية من شوب الإشكال وإن كان القول الأول أظهر لقوة مستنده وأوفقيته بالاحتياط.

وفي هذا المقام فوائد الأولى قد عرفت أن المراد بخراج السلطان وحصته

__________________

(1) ص 22.

الصفحة 124 من 502