مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 502

وجانب التعصب والاعتساف (1).

وأما ما نقل عن يونس بن عبد الرحمن في الجمع بين الأخبار من حمل أخبار التسعة على صدر الإسلام وحمل ما زاد عليها على ما بعد ذلك ففيه ما ذكره الشيخ (قدس‌سره) حيث قال بعد حمل الأخبار على الاستحباب : ولا يمكن حمل هذه الأخبار يعني ما دل على التسعة على ما ذهب إليه يونس بن عبد الرحمن من أن هذه التسعة كانت الزكاة عليها في أول الإسلام ثم أوجب الله تعالى بعد ذلك في غيرها من الأجناس ، لأن الأمر لو كان كما ذكره لما قال الصادق (عليه‌السلام) عفا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عن ما سوى ذلك لأنه إذا أوجب في ما عدا هذه التسعة أشياء بعد إيجابه في التسعة لم يبق شي‌ء معفو عنه ، فهذا القول واضح البطلان. انتهى وهو جيد. وبالجملة فالحمل على التقية في هذا المقام من ما لا يعتريه نقض ولا إبرام.

المقام الثاني لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في اشتراط النصاب في زكاة الغلات وأنه خمسة أوسق والوسق ستون صاعا.

ويدل عليه روايات عديدة : منها صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه‌السلام (2) قال : «ما أنبتت الأرض من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ما بلغ خمسة أوساق والوسق ستون صاعا فذلك ثلاثمائة صاع ففيه العشر ، وما كان منه يسقى بالرشاء والدوالي والنواضح ففيه نصف العشر ، وما سقت السماء أو السيح أو كان بعلا ففيه العشر تاما ، وليس في ما دون الثلاثمائة صاع شي‌ء ، وليس في ما أنبتت الأرض شي‌ء إلا في هذه الأربعة أشياء».

وصحيحة سعد بن سعد (3) قال : «سألت أبا الحسن عليه‌السلام عن أقل ما يجب

__________________

(1) قوله «ولو كان ما يدعونه حقا. إلى هنا» أخذناه من النسخة الخطية وليس في المطبوعة نعم فيها علامة على قوله «وهذا بحمد الله ظاهر لكل ناظر» ربما تشير إلى نقص في العبارة.

(2 و 3) الوسائل الباب 1 من زكاة الغلات.

الصفحة 109 من 502