مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 12 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 502

قوة القول بالوجوب ، ويعضده الاحتياط أيضا. والله العالم.

المطلب الثالث في زكاة الغلات ، والكلام في هذا المطلب يقع في مقامات :

المقام الأول لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في وجوب الزكاة في الغلات الأربع المشهورة وهي التمر والزبيب والحنطة والشعير ، إنما الخلاف في ما زاد على هذه الأربع من ما دخله الكيل والوزن كالأرز والدخن والسمسم ونحوها ، فالأشهر الأظهر إنه لا زكاة فيها ، ونقل عن ابن الجنيد القول بالوجوب فيها ، وحكاه الكليني والشيخ عن يونس بن عبد الرحمن من قدماء أصحابنا.

ومن ما يدل على المشهور صحيحة الفضلاء الحسنة على المشهور عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما‌السلام) (1) قالا : «فرض الله الزكاة مع الصلاة في الأموال وسنها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في تسعة أشياء وعفا عن ما سواهن : في الذهب والفضة والإبل والبقر والغنم والحنطة والشعير والتمر والزبيب ، وعفا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عن ما سوى ذلك».

وفي الموثق عن زرارة (2) قال : «سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن صدقات الأموال فقال في تسعة أشياء ليس في غيرها شي‌ء : في الذهب والفضة والحنطة والشعير والتمر والزبيب والإبل والبقر والغنم السائمة وهي الراعية. الحديث».

وفي الموثق عن زرارة وبكير ابني أعين عن أبي جعفر عليه‌السلام (3) قال : «ليس في شي‌ء أنبتت الأرض من الأرز والذرة والحمص والعدس وسائر الحبوب والفواكه غير هذه الأربعة الأصناف وإن كثر ثمنه زكاة إلا أن يصير مالا يباع بذهب أو فضة تكنزه ثم يحول عليه الحول وقد صار ذهبا أو فضة فتؤدى عنه من كل مائتي درهم خمسة دراهم ومن كل عشرين دينارا نصف دينار».

وفي الموثق عن عبد الله بن بكير عن محمد بن الطيار (4) قال : «سألت

__________________

(1 و 2 و 4) الوسائل الباب 8 من ما تجب فيه الزكاة.

(3) الوسائل الباب 9 من ما تجب فيه الزكاة.

الصفحة 105 من 502