مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 499

المقاصير حائلة وساترة مع كون الناس يصلون خلفها استدرك عليه‌السلام وبين أن هذه المقاصير التي يصلى خلفها الناس الآن لم تكن في الصدر الأول من زمنه صلى‌الله‌عليه‌وآله ولا ما قاربه وانما هي شي‌ء محدث ، ولا يجوز الصلاة خلفها لحصول الستر والحيلولة بها. هذا هو ظاهر سياق الخبر المذكور وهو الذي فهمه الأصحاب منه كما نقله عن المحقق ومثله العلامة وغيرهما. فقوله (قدس‌سره) ان الغالب في تلك المقاصير ان تكون مشبكة مع كونه مجرد دعوى مخالف لظاهر النص ، ومن اين علم ان تلك المقاصير التي كانت في زمانهم عليهم‌السلام كانت مشبكة لو ثبت كونها في زمانه كذلك.

وبالجملة فإن استدلال الشيخ بالخبر المذكور على ما ادعاه ليس له وجه ان ثبت ما نقلوه عنه من انه استدل بخبر زرارة ، ومن المحتمل قريبا عندي ان هذا الاستدلال انما هو من كلام الأصحاب وان أسندوه اليه ظنا منهم استناده في ذلك الى الخبر المذكور كما وقع في المختلف في استدلاله للأقوال التي ينقلها فيه وان أسند ذلك الى صاحب القول ، كما لا يخفى على من تأمل ذلك بعين التحقيق.

هذا. ولا يخفى ان صاحب الذخيرة نقل ان الشيخ في المبسوط وافق المشهور في جواز الصلاة خلف الشبابيك وانما خالفهم في الخلاف ، والمفهوم من كلام الذكرى ان خلافه انما هو في المبسوط حيث قال : ولو كانت المقصورة مخرمة صحت كالشبابيك ، ويظهر من المبسوط وكلام ابى الصلاح عدم الجواز مع حيلولة الشباك لرواية زرارة مع اعتراف الشيخ بجواز الحيلولة بالمقصورة المخرمة ولا فرق بينهما. انتهى.

أقول : لا يخفى على من لاحظ عبارة المبسوط في هذا المقام انها غير خالية من التدافع والتناقض في هذه الأحكام ومنه وقع الاشتباه في ما نقل عنه من هذا الكلام ، حيث قال : الحائط وما يجرى مجراه مما يمنع من مشاهدة الصفوف يمنع من صحة الصلاة والاقتداء بالإمام ، وكذلك الشبابيك والمقاصير تمنع من الاقتداء

الصفحة 96 من 499