مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 95 من 499

فليس تلك لهم بصلاة إلا من كان حيال الباب. قال : وهذه المقاصير لم تكن في زمن أحد من الناس وإنما أحدثها الجبارون وليس لمن صلى خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة. قال : وقال أبو جعفر عليه‌السلام ينبغي أن تكون الصفوف تامة متواصلة بعضها الى بعض لا يكون بين الصفين ما لا يتخطى يكون قدر ذلك مسقط جسد الإنسان إذا سجد. قال وقال : أيما امرأة صلت خلف امام وبينها وبينه ما لا يتخطى فليس لها تلك بصلاة. قال قلت : فان جاء انسان يريد أن يصلى كيف يصنع وهي إلى جانب الرجل؟ قال : يدخل بينها وبين الرجل وتنحدر هي شيئا».

وتحقيق الكلام في هذا المقام ان يقال قد عرفت انه لا يجوز الحيلولة بين الامام والمأمومين ولا بين المأمومين بعضهم مع بعض بما يمنع المشاهدة من الحائل فلو لم يمنع المشاهدة كالحائل القصير المانع حالة الجلوس خاصة والشباك والمانع من الاستطراق دون المشاهدة فلا بأس بالصلاة والحال هذه ، وبذلك صرح معظم الأصحاب ومنهم الشيخ في المبسوط على ما نقله في الذخيرة ، وخالف في الخلاف فقال من صلى وراء الشبابيك لا تصح صلاته مقتديا بصلاة الإمام الذي يصلى داخلها. واستدل بصحيحة زرارة ، قال في المدارك : وكأن موضع الدلالة فيها النهى عن الصلاة خلف المقاصير فان الغالب فيها أن تكون مشبكة. وأجاب عنه في المختلف بجواز أن تكون المقاصير المشار إليها فيها غير مخرمة. الى أن قال : ولا ريب ان الاحتياط يقتضي المصير الى ما ذكره الشيخ. انتهى.

أقول : ما ذكره (قدس‌سره) من أن موضع الدلالة في ما استدل به الشيخ من الرواية النهي عن الصلاة خلف المقاصير فان الغالب فيها أن تكون مشبكة لا يخلو من بعد ، فإنه لا يخفى أن ظاهر قوله عليه‌السلام : «وهذه المقاصير لم تكن في زمن أحد من الناس» انما وقع تفريعا على قوله : «وان كان بينهم سترة أو جدار فليس تلك لهم بصلاة» فإنه لما حكم عليه‌السلام ببطلان الصلاة والحال هذه وكانت تلك

الصفحة 95 من 499