مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 499

الجرجاني (1) قال : «قال الصادق عليه‌السلام أول جماعة كانت ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كان يصلى وأمير المؤمنين على بن ابى طالب عليه‌السلام معه إذ مر أبو طالب وجعفر معه فقال يا بنى صل جناح ابن عمك فلما أحس رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله تقدمهما وانصرف أبو طالب مسرورا. الحديث».

وقال في كتاب الفقه الرضوي (2) «يؤم الرجلين أحدهما صاحبه يكون عن يمينه فإذا كانوا أكثر من ذلك قاموا خلفه».

أقول : هذا ما حضرني من اخبار المسألة المذكورة وهي كما ترى متطابقة الدلالة متعاضدة المقالة على ان الحكم في الاثنين هو قيام المأموم عن يمين الامام والحكم في الأكثر التأخر ، وقد عرفت ان العبادات مبنية على التوقيف عن صاحب الشريعة ، وهذا هو الذي وورد به الشرع عنهم عليهم‌السلام في كيفية الائتمام في هذه الصورة سيما مع اشتمالها على الأوامر التي هي حقيقة في الوجوب ، والخروج عن ذلك خروج عن المشروع عين ما سيأتي ان شاء الله تعالى في استدلالهم في مسألة عدم جواز تقدم المأموم على الامام ، حيث قالوا ثمة : لأن المنقول من فعل النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله والأئمة عليهم‌السلام إما تقدم الإمام أو تساوى الموقفين فيكون الإتيان بخلافه خروجا عن المشروع. انتهى. وهذا بعينه آت في ما نحن فيه فان المنقول عنهم عليهم‌السلام كما عرفت من هذه الأخبار هو وقوف الواحد عن يمين الامام وتأخر الأكثر ، والخروج عنه من غير دليل ولا نص خروج عن المشروع. نعم لو كان هنا دليل معارض لهذه الأخبار لتم لهم حملها على الاستحباب جمعا بين الدليلين كما هي قاعدتهم المطردة إلا ان الأمر ليس كذلك.

وغاية ما استدل به العلامة في المختلف للقول المشهور ما رواه أبو الصباح في الصحيح (3) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الرجل يقوم في الصف وحده فقال

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من صلاة الجماعة.

(2) ص 11.

(3) الوسائل الباب 57 من صلاة الجماعة.

الصفحة 91 من 499