مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 499

وأنت خبير بأنه بعد ورود هذه الأخبار كملا ما ذكرناه وما ذكره العلامة (قدس‌سره) لا مجال للمناقشة في الحكم المذكور سيما مع ما سيظهر لك ان شاء الله تعالى في رواياته من الخلل والقصور.

واما ثانيا فلان صحيحة الفضلاء الثلاثة وان كان موردها انما هو النهى عن الاجتماع في صلاة الليل في شهر رمضان كما قدمنا بيانه في بحث نافلة شهر رمضان إلا ان النهى انما وقع من حيث تحريم الاجتماع في النافلة لا من حيث خصوصية شهر رمضان أو خصوصية الليل كما أفصحت به الروايات الأخر من قوله عليه‌السلام في صحيحة سليم بن قيس «وأعلمتهم أن اجتماعهم في النوافل بدعة». وقولهما عليهما‌السلام في حديثي سماعة وإسحاق «ان هذه الصلاة نافلة ولن يجتمع للنافلة». وقوله عليه‌السلام (1) «واعلموا ان لا جماعة في نافلة». ومن ذلك يعلم ان إجمال هذا الخبر يحمل على غيره من الأخبار المتقدمة المفصلة حمل المطلق على المقيد والمجمل على المبين

وأما ثالثا فان ما ذكره من الروايات الدالة على الجواز من صحيحتي عبد الرحمن وهشام ففيه أولا انه قد اعترض صحيحة الفضلاء بأنها قاصرة عن افادة العموم إشارة الى ان موردها انما هو النهى عن الجماعة في النافلة في الليل في شهر رمضان فلا تدل على عموم تحريم النافلة مطلقا كما هو محل البحث ، وهذا بعينه وأرد عليه في الصحيحتين المذكورتين ، فإن الأولى موردها ايضا شهر رمضان والثانية موردها النساء خاصة فلا دلالة فيها على عموم الجواز ، فكيف يدعى بعد ذكرهما العموم ويقول : ومن هنا يظهر ان ما ذهب اليه بعض الأصحاب من استحباب الجماعة في صلاة الغدير جيد وان لم يرد فيها نص والحال ان دليله كما عرفت أخص من المدعى ما هذا إلا عجب عجيب من هذا المحقق الأريب.

وثانيا ان ظاهر صحيحة عبد الرحمن هو أن هذه النافلة المذكورة في الخبر انما

__________________

(1) ص 84 و 85.

الصفحة 85 من 499