مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 8 من 499

واما الثاني فللأخبار المستفيضة الدالة على ذلك ، ومنها ما رواه ثقة الإسلام والشيخ عنه في الصحيح أو الحسن عن زرارة وبكير والفضيل ومحمد بن مسلم وبريد العجلي عن ابى جعفر وابى عبد الله (عليهما‌السلام) (1) «انهما قالا في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء : الحرورية والمرجئة والعثمانية والقدرية ثم يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن رأيه أيعيد كل صلاة صلاها أو صوم أو زكاة أو حج أو ليس عليه إعادة شي‌ء من ذلك؟ قال ليس عليه إعادة شي‌ء من ذلك غير الزكاة لا بد أن يؤديها لأنه وضع الزكاة في غير موضعها وانما موضعها أهل الولاية».

ومنها ما رواه الكليني في الصحيح أو الحسن عن ابن أذينة (2) قال : «كتب الى أبو عبد الله عليه‌السلام ان كل عمل عمله الناصب في حال ضلاله أو حال نصبه ثم من الله عليه وعرفه هذا الأمر فإنه يؤجر عليه ويكتب له إلا الزكاة فإنه يعيدها لانه وضعها في غير موضعها وانما موضعها أهل الولاية ، وأما الصلاة والصوم فليس عليه قضاؤهما».

ومنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن بريد بن معاوية العجلي عن ابى عبد الله عليه‌السلام (3) في حديث قال فيه «وكل عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثم من الله عليه وعرفه الولاية فإنه يؤجر عليه إلا الزكاة. الى ان قال : وأما الصلاة والحج والصيام فليس عليه قضاء».

ومنها ما رواه الكشي بسنده عن عمار الساباطي (4) قال : «قال سليمان بن خالد لأبي عبد الله عليه‌السلام وانا جالس انى منذ عرفت هذا الأمر أصلي في كل يوم صلاتين اقضى ما فاتنى قبل معرفتي قال لا تفعل فان الحال التي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من الصلاة».

أقول : ظاهر هذا الخبر عدم وجوب قضاء ما تركه حال ضلاله ، وهو

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 3 من المستحقين للزكاة.

(4) الوسائل الباب 31 من مقدمة العبادات.

الصفحة 8 من 499